و إن كانت أكثر، مثل أن يستأجر ليحمل له قفيزا فحمل قفيزا و مكّوكا (١) ، فإن كان المستأجر هو الذي كال الطعام و حمله بنفسه و تركه على ظهر الدابّة، ضمن الدابّة؛ لتعدّيه، و كان عليه أجرة المثل لما زاد، و هو المشهور بين الفقهاء (٢) .
و للشافعي قول آخر: إنّ المؤجر يأخذ أجرة المثل للكلّ (٣) .
و قول ثالث: إنّه يتخيّر بين المسمّى و ما دخل الدابّة من نقص، و بين أن يأخذ أجرة المثل (٤) .
و قول رابع: إنّه بالخيار بين المسمّى و أجرة المثل للزيادة، و بين أجرة المثل للكلّ (٥) .
و إن تلفت الدابّة بالحمل، فإن انفرد المستأجر باليد و لم يكن معها صاحبها، فعليه ضمانها باليد العادية؛ لأنّه صار بحمل الزيادة غاصبا، و إن كان معها صاحبها ضمن بالجناية.
و في القدر المضمون للشافعي قولان :
أحدهما: النصف؛ لأنّ التلف تولّد من جائز و غير جائز، فانقسم الضمان عليهما، كما لو جرح نفسه جراحات و جرحه غيره جراحة واحدة، فإنّه يجب نصف الدية على صاحب الجراحة الواحدة.
و الثاني: إنّ قيمة البهيمة توزّع على الأصل و الزيادة، فيضمن بقسط
__________________
(١) المكّوك:مكيال معروف لأهل العراق. لسان العرب ٤٩١:١٠ «مكك».
(٢) كما في العزيز شرح الوجيز ١٥٥:٦، و روضة الطالبين ٣٠٤:٤.
(٣) العزيز شرح الوجيز ١٥٥:٦، روضة الطالبين ٣٠٤:٤.
(٤) العزيز شرح الوجيز ١٥٥:٦، روضة الطالبين ٣٠٤:٤ ـ ٣٠٥.
(٥) العزيز شرح الوجيز ١٥٥:٦، روضة الطالبين ٣٠٥:٤.
![تذكرة الفقهاء [ ج ١٨ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4572_Tathkerah-Foqaha-part18%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

