عليه، فلم يضمن من غير جناية (١) .
و قال بعض العامّة: لا فرق بين كونه في ملك نفسه أو ملك مستأجره، أو كان صاحب العمل حاضرا عنده أو غائبا عنه، أو كونه مع الملاّح أو الجمّال، أو لا، و كلّ ما تلف بجناية الملاّح بجذفه أو بجناية المكاري بشدّة المتاع و نحوه، فهو مضمون عليه، سواء كان صاحب المتاع معه أو لم يكن؛ لأنّ وجوب الضمان عليه لجناية يده، فلا فرق بين حضور المالك و غيبته، كالعدوان، و جناية الملاّح و الجمّال إذا كان صاحب المتاع راكبا معه تعمّ المتاع و صاحبه، و تفريطه يعمّهما، فلم يسقط ذلك الضمان، كما لو رمى إنسانا متترّسا فكسر ترسه و قتله (٢) .
و هو المعتمد عندي.
و لو كان الحمّال يحمل المتاع على رأسه و صاحب المتاع معه فعثر فسقط فتلف، ضمن، و إن سرق لم يضمن؛ لأنّه في العثار تلف بجنايته، و السرقة ليست منه، و ربّ المال لم يحل بينه و بينه.
مسألة ٦٩٥: إذا انكسرت السفينة بغير تعدّ من الملاّح و لا من جذفه و لا من فعله ألبتّة، لم يكن على الملاّح ضمان؛ لعدم تفريطه، و استناد التلف إلى غير فعله.
و في رواية السكوني عن الصادق عليهالسلام قال: «كان أمير المؤمنين عليهالسلام يضمّن الصبّاغ و القصّار و الصائغ احتياطا على أمتعة الناس، و كان لا يضمّن
__________________
(١) المهذّب ـ للشيرازي ـ ٤١٥:١، بحر المذهب ٣٢١:٩، التهذيب ـ للبغوي ـ ٤٦٦:٤، البيان ٣٣٥:٧، العزيز شرح الوجيز ١٤٩:٦، روضة الطالبين ٤:٢٩٩، المغني ١٢٠:٦، الشرح الكبير ١٣٧:٦.
(٢) المغني ١٢٠:٦، الشرح الكبير ١٣٧:٦.
![تذكرة الفقهاء [ ج ١٨ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4572_Tathkerah-Foqaha-part18%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

