من الغرق و الحرق و الشيء الغالب، و إذا غرقت السفينة و ما فيها فأصابه الناس ممّا قذف به البحر على ساحله فهو لأهله، و هم أحقّ به، و ما غاص عليه الناس و تركه صاحبه فهو لهم» (١) .
و هذا القيد بقوله عليهالسلام: «و تركه صاحبه» لا بدّ منه؛ لأنّه بالترك له صار كالمبيح له، فأشبه الجمل إذا تركه صاحبه من جهد في غير كلاء و لا ماء.
و عن الشعيري عن الصادق عليهالسلام نحوه (٢) .
مسألة ٦٩٦: لو استأجر جملا فحمل عليه عبيدا صغارا أو كبارا فتلف بعضهم من سوق المؤجر أو قوده، ضمن؛ لأنّ التلف هنا حصل بجنايته.
و قال بعض العامّة: لا يضمن المكاري فيما تلف من سوقه و قوده؛ إذ لا يضمن بني آدم من جهة الإجارة؛ لأنّه عقد على منفعة (٣) .
و هو خطأ؛ لأنّ الضمان هنا حصل من جهة الجناية، فوجب أن يعمّ بني آدم و غيرهم، كسائر الجنايات.
و ما ذكره ينتقض بجناية الطبيب و الختّان.
مسألة ٦٩٧: إذا قلنا بالفرق بين الأجير الخاصّ و المشترك في الضمان و عدمه و أوجبنا الضمان على المشترك دون الخاصّ لو استأجر الأجير المشترك أجيرا خاصّا، كالخيّاط في دكّانه يستأجر أجيرا مدّة يستعمله فيها فتقبّل صاحب الدكّان خياطة ثوب و دفعه إلى أجيره المختصّ فخرقه أو أفسده، لم يضمنه الأجير الخاصّ، بناء على القول بالفرق، و ضمنه الخيّاط المشترك صاحب الدكّان؛ لأنّه أجير مشترك.
__________________
(١) الكافي ٥ : ٢٤٢ / ٥ ، التهذيب ٧ : ٢١٩ / ٩٥٦ .
(٢) التهذيب ٦ : ٢٩٥ / ٨٢٢ .
(٣) المغني ١٢١:٦، الشرح الكبير ١٣٨:٦.
![تذكرة الفقهاء [ ج ١٨ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4572_Tathkerah-Foqaha-part18%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

