مسألة ٦٩٤: لا فرق بين أن يكون عمل المشترك في ملك نفسه أو ملك المستأجر في الضمان و عدمه، فلو دفع إلى خبّاز دقيقا فخبزه في تنّوره و ملكه فاحترق، ضمن.
و كذا إذا دفع إلى القصّار الثوب أو إلى الخيّاط فقصره أو خاطه في ملكه وجنى عليه، فإنّه يضمن.
و كذا لو كان في ملك المستأجر، فلو دعا خبّازا فخبز له في داره، أو قصّارا أو خيّاطا ليخيط و يقصر عنده، كانوا ضامنين فيما يحصل بفعلهم.
و فرّق الشافعي و جماعة من العامّة بينهما، فقال: يضمن الصانع إن عمل في ملكه، و لا يضمن إن عمل في ملك المستأجر (١) .
و لو كان صاحب المتاع مع الملاّح في السفينة، صار كالأجير الخاصّ لا يضمن الملاّح.
و كذا لو كان صاحب المتاع المحمول على الدابّة راكبا على الدابّة فوق حمله فعطب المتاع، فلا ضمان على المكاري؛ لأنّ يد صاحب المتاع لم تزل.
و كذا لو كان صاحب المتاع الجمّال معا راكبين على الحمل فتلف الحمل، لم يضمنه الجمّال؛ لأنّ صاحب المتاع لم يسلّمه إليه، و نحوه مذهب مالك (٢) .
قال أصحاب الشافعي: و كذا لو كان العمل في دكّان الأجير، و المستأجر حاضر، أو اكتراه ليعمل له شيئا و هو معه، لم يضمن؛ لأنّ يده
__________________
(١) المغني ١١٩:٦ ـ ١٢٠، الشرح الكبير ١٣٦:٦ ـ ١٣٧.
(٢) المغني ١١٩:٦ ـ ١٢٠، الشرح الكبير ١٣٧:٦.
![تذكرة الفقهاء [ ج ١٨ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4572_Tathkerah-Foqaha-part18%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

