إذا حجم أو ختن، و لا على البيطار إذا نزع فأفضى إلى التلف، و بأنّ الراعي المنفرد لا ضمان عليه، و بأنّ من اكتراه ليحفظ متاعه في دكّانه لا ضمان عليه (١) .
قال بعض الشافعيّة: المحجوم إمّا حرّ فلا تثبت اليد عليه، أو عبد فينظر في انفراده باليد و عدم الانفراد في كونه منفردا أو مشتركا، و الحكم في الأحوال كما سبق في غيره، فلا احتجاج، و كذا القول في الراعي، و أمّا الحافظ فالمال فيه في يد المالك؛ لكون الأجير في دكّانه (٢) .
و اعلم أنّ عدم الضمان إنّما هو في صورة لا يوجد من الأجير تعدّ فيها، فإن وجد وجب الضمان قطعا، مثل أن يسرف الأجير على الخبز في الإيقاد، أو يلصق الخبز قبل وقته، أو يتركه في التنّور طويلا فوق العادة حتّى يحترق، أو يضرب الأجير على التأديب و التعليم الصبيّ فيموت؛ لإمكان تأديب الصبي بغير الضرب.
و لو دفع إلى القصّار ثوبا و شرط عليه أن يعطيه إيّاه في وقت فأخّر، ضمن الثوب إذا ضاع، و كذا الخيّاط و النسّاج و غيرهم؛ لأنّهم فرّطوا بتأخيرهم عن الوقت المشترط.
و لما رواه الكاهلي ـ في الحسن ـ عن الصادق عليهالسلام أنّه سأله عن القصّار يسلّم إليه الثوب و اشترط عليه أن يعطي في وقت، قال: «إذا خالف وضاع الثوب بعد الوقت فهو ضامن» (٣) .
__________________
(١) راجع:الهامش (١) من ص ٢٤٣.
(٢) العزيز شرح الوجيز ١٤٩:٦، روضة الطالبين ٣٠٠:٤.
(٣) الكافي ٥ : ٢٤٢ / ٦ ، التهذيب ٧ : ٢١٩ / ٩٥٧ ، الاستبصار ١٣١:٣ ـ ١٣٢ / ٤٧٢.
![تذكرة الفقهاء [ ج ١٨ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4572_Tathkerah-Foqaha-part18%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

