يد السارق، و لأنّ الأجير الخاصّ منافعه مختصّة بالمستأجر في المدّة، فكانت يده كالوكيل مع الموكّل، و لأنّ الخاصّ نائب عن المالك في صرف منافعه إلى ما أمره به، فلم يضمن من غير تعدّ، كالمضارب.
و كلّ من قال بنفي الضمان في المشترك ففي المنفرد أولى.
و أمّا من أوجب الضمان هناك فأكثرهم طرّد الخلاف هنا؛ عملا بإسناده (١) عن عليّ عليهالسلام أنّه كان يضمّن الأجراء (٢) ، و هو يندرج فيهم (٣) .
و قطع بعضهم بنفي الضمان (٤) .
و قال بعض الشافعيّة: إنّ الطريقين إذا فسّرنا المنفرد بالمعنى الأوّل، و هو الذي يقع العقد عليه في مدّة معلومة يستحقّ المستأجر نفعه في جميعها، كرجل استؤجر للخدمة أو العمل في البناء أو الخياطة أو الرعاية يوما أو شهرا، و إنّما سمّي خاصّا؛ لاختصاص المستأجر بنفعه في تلك المدّة، دون سائر الناس، و أمّا إن فسّرنا بالمعنى الثاني ـ و هو الذي عيّن عليه العمل و موضعه و لم يشاركه في رأيه ـ فليس إلاّ القطع بنفي الضمان (٥) .
فقد حصل للشافعيّة في ضمان الأجير ثلاثة طرق :
أحدها: إثبات قولين فيه.
و الثاني: القطع بأنّه لا يضمن.
__________________
١٨٩:٤، حلية العلماء ٤٤٨:٥، التهذيب ـ للبغوي ـ ٤٦٧:٤، البيان ٣٣٦:٧، العزيز شرح الوجيز ١٤٨:٦، روضة الطالبين ٢٩٩:٤، بداية المجتهد ٢٣٢:٢، المغني ١٢١:٦، الشرح الكبير ١٣٤:٦، الاختيار لتعليل المختار ٨٣:٢ ، تحفة الفقهاء ٣٥٢:٢، المبسوط ـ للسرخسي ـ ٨٠:١٥ ، مختصر القدوري: ١٠٢، الهداية ـ للمرغيناني ـ ٢٤٦:٣.
(١) أي:الشافعي.
(٢) راجع:الهامش (٢) من ص ٢٤٠.
(٣ ـ ٥) العزيز شرح الوجيز ١٤٨:٦.
![تذكرة الفقهاء [ ج ١٨ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4572_Tathkerah-Foqaha-part18%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

