مسألة ٦٨٧: لو استأجر دابّة للحمل أو الركوب أو الاستعمال في الحرث و غيره فربطها المستأجر و لم ينتفع بها في المدّة، استقرّت الأجرة عليه.
و لا ضمان عليه لو ماتت الدابّة في الاصطبل.
و لو انهدم عليها فهلكت فإن فرّط ضمن، و إلاّ فلا.
و قالت الشافعيّة: إن كان المعهود في مثل ذلك الوقت أن تكون الدابّة تحت السقف ـ كجنح (١) الليل في الشتاء ـ فلا ضمان، و إن كان المعهود في ذلك الوقت لو خرج بها أن تكون في الطريق، وجب الضمان؛ لأنّ التلف ـ و الحالة هذه ـ جاء من ربطها (٢) .
مسألة ٦٨٨: للمستأجر ضرب الدابّة بقدر العادة وقت الحاجة و تكبيحها (٣) باللجام للاستصلاح و حثّها على السيرلتلحق القافلة؛ لأنّ النبيّ صلىاللهعليهوآله نخس بعير جابر و ضربه (٤) .
و كذا يجوز للرائض ضرب الدابّة للتأديب و ترتيب المشي و العدوّ و السير، و للمعلّم ضرب الصبيان للتأديب.
و كلّ هؤلاء إذا ضربوا ضمنوا ما وقع بجناية ضربهم، سواء فعلوا المأذون أو تجاوزوا فيه؛ لأنّ الإذن منوط بالسلامة ـ و به قال أبو حنيفة
__________________
(١) جنوح الليل:إقباله. لسان العرب ٤٢٨:٢ «جنح».
(٢) العزيز شرح الوجيز ١٤٧:٦، روضة الطالبين ٢٩٩:٤.
(٣) تكبيح الدابّة:جذبها إليه باللجام و ضرب فاها به كي تقف و لا تجري. لسان العرب ٥٦٨:٢ «كبح».
(٤) صحيح البخاري ٦:٧، صحيح مسلم ٢ : ١٢٢١ / ١٠٩ ، و ١٢٢٣ / ١١٢، السنن الكبرى ـ للبيهقي ـ ٣٣٧:٥، و ٢٥٤:٧، مسند أبي يعلى ٣ : ٣٧٧ / ١٨٥٠ ، مسند أحمد ٤ : ٣٥٢ / ١٤٥٦٨ ، و ٣٥٧ / ١٤٦٠٨.
![تذكرة الفقهاء [ ج ١٨ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4572_Tathkerah-Foqaha-part18%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

