أمّا لو شرط عليه أن لا يسير بها ليلا أو وقت القائلة أو لا يتأخّر بها عن القافلة أو لا يجعل مسيره في آخر القافلة أو لا يسلك بها واديا أو طريقا معيّنا أو لا يركبه غيره أو لا يسكن الدار سواه أو لا يلبس الثوب غيره أو لا يؤجر العين أو لا يحملها أزيد من المشروط (١) أو لا يحملها إلاّ ما وقع العقد عليه ممّا يساويه أو يقصر ضرره أو يزيد أو لا يتعدّى المكان المعيّن، إلى غير ذلك من الشروط فخالف، ضمن إجماعا؛ لأنّه متعدّ، فيضمن ما تلف في يده، كما لو شرط أن لا يحمل عليها شيئا فحملها؛ لأنّ الحسن الصيقل سأل الصادق عليهالسلام: عن رجل اكترى دابّة إلى مكان معلوم فجاوزه، قال: «يحتسب له الأجر بقدر ما جاوز، و إن عطب الحمار فهو ضامن» (٢) .
و في الصحيح عن عليّ بن جعفر عن أخيه الكاظم عليهالسلام في رجل استأجر دابّة فأعطاها غيره فنفقت، فما عليه ؟ قال: «إن كان اشترط أن لا يركبها غيره فهو ضامن لها، و إن لم يسمّ فليس عليه شيء» (٣) .
مسألة ٦٨٥: إذا کانت الإجارة فاسدةً، لم یضمن السمتأجر العینَ أیضاً إذا تلفت بغیر تفريط و لا عدوان؛ لأنّه عقد لا يقتضي صحيحه الضمان فلا يقتضيه فاسده، كالوكالة و المضاربة، و حكم كلّ عقد فاسد حكم صحيحه في وجوب الضمان و عدمه، فما وجب الضمان في صحيحه وجب في فاسده، و ما لم يجب في صحيحه لم يجب في فاسده، و لأنّ الأصل براءة الذمّة من الضمان؛ لأنّه قبض العين بإذن مالكها، فلم يجب عليه
__________________
(١) في النّسخ الخطّيّة:«المشترط».
(٢) الكافي ٥ : ٢٨٩ / ١ ، التهذيب ٧ : ٢١٣ / ٩٣٧ .
(٣) الكافي ٥ : ٢٩١ / ٧ ، التهذيب ٧ : ٢١٥ / ٩٤٢ .
![تذكرة الفقهاء [ ج ١٨ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4572_Tathkerah-Foqaha-part18%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

