و لأنّه أخذ لمنفعة نفسه، فأشبه المستعير (١) .
و نحن نخالف في حكم الأصل.
و قال بعض الشافعيّة: لو شرط المؤجر عليه الردّ، لزمه ذلك قطعا (٢) .
و منعه بعضهم و قال: من لا يوجب الردّ عليه ينبغي أن لا يجوّز شرطه (٣) .
إذا عرفت هذا، فإن قلنا: لا يلزم الردّ، فلا ضمان عليه، و إن قلنا :
يلزم، ضمن ما تلف في يده، إلاّ أن يكون الإمساك لعذر فلا ضمان.
و على كلّ حال متى طلبها صاحبها وجب عليه تسليمها إليه، فإن امتنع من ردّها مع القدرة لغير عذر، صارت مضمونة ـ كالمغصوب ـ بلا خلاف.
مسألة ٦٨٤: لو شرط المؤجر على المستأجر ضمان العين، لم يصح الشرط؛ لأنّه مناف لمقتضى العقد.
و إن وقع ذلك شرطا في الإجارة، فالأقوى عندي: بطلان الإجارة أيضا.
و بين العامّة خلاف في فساد العقود بفساد الشروط التي تضمّنتها (٤) .
و إنّما قلنا: إنّه لا يصحّ الشرط؛ لأنّ ما لا يجب ضمانه لا يصير بالشرط مضمونا، كما أنّ ما يجب ضمانه لا ينتفي ضمانه بشرط.
__________________
(١) الوسيط ١٨٧:٤، البيان ٣٠١:٧، العزيز شرح الوجيز ١٤٥:٦ ـ ١٤٦، روضة الطالبين ٢٩٧:٤، الإشراف على نكت مسائل الخلاف ٦٦٤:٢ ـ ٦٦٥ / ١١٨١، المغني ١٣١:٦، الشرح الكبير ١٤٥:٦.
(٢و٣) العزيز شرح الوجيز ١٤٦:٦، روضة الطالبين ٢٩٨:٤.
(٤) المغني ١٣١:٦، الشرح الكبير ١٤٥:٦.
![تذكرة الفقهاء [ ج ١٨ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4572_Tathkerah-Foqaha-part18%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

