نقلناه عن ابن سريج، و كذلك ينبغي أن يفرّق في الإجارة (١) .
و قد حكم بالتساوي بعض الشافعيّة بين قوله: «بعتك كلّ صاع من هذه الصبرة بدرهم» و بين أن يقول: «بعتك هذه الصبرة كلّ صاع بدرهم» و صحّح البيع في جميع الصبرة باللفظين (٢) .
و لو قال: آجرتك شهرا بدرهم و ما زاد فبحسابه، لم يصح أيضا؛ لعدم التعيين إن حمل على شهر غير معيّن، و إن حمل على الاتّصال باللفظ صحّ العقد في الشهر الواحد، و بطل في الزائد.
و لو قال: آجرتك شهرا من (شهور) (٣) هذه السنة، و لم يكن قد بقي من السنة إلاّ شهر واحد، صحّ، و إن بقي أكثر من شهر واحد، لم يصح؛ للجهالة.
مسألة ٦٨٠: لو جعل المنتهى ما يقع على اثنين، فالأقرب: حمل الإطلاق على الأقرب منهما، فإذا قال: آجرتك إلى ربيع، حمل على ربيع الأوّل، و كذا إلى جمادى، حمل على جمادى الأولى.
و لو قال: إلى العيد، حمل على الأقرب منهما إلى العقد.
و يحتمل وجوب التعيين؛ لأنّه مشترك بين الجميع و صالح لهما، فلا بدّ من التعيين، فإذا قال: إلى العيد، افتقر إلى أن يعيّن الفطر أو الأضحى من هذه السنة أو سنة كذا.
و كذا لو علّق الحكم بشهر يقع اسمه على شهرين ـ كجمادى و ربيع ـ
__________________
(١) العزيز شرح الوجيز ١١٢:٦ ـ ١١٣، روضة الطالبين ٢٧١:٤، و ما بين المعقوفين أثبتناه من المصدر.
(٢) نهاية المطلب ١١٤:٨، العزيز شرح الوجيز ١١٣:٦، روضة الطالبين ٢٧١:٤.
(٣) ما بين القوسين لم يرد في النّسخ الخطّيّة.
![تذكرة الفقهاء [ ج ١٨ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4572_Tathkerah-Foqaha-part18%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

