يجب أن يذكر الأوّل أو الثاني من سنة كذا، و به قال بعض العامّة (١) .
و لو قال: إلى الجمعة أو السبت أو غيرهما من الأيّام، فإن حملنا على الأقرب في الشهر، فكذا هنا يحمل على الجمعة الأدنى، و إلاّ وجب التعيين، فإن أهمل بطل.
و لو قال: إلى رجب و شعبان أو غيرهما من الأشهر المفردة، فإن حمل على الأقرب، فكذا هنا، و إلاّ وجب أن يعيّن من سنة كذا.
و لو علّقه بعيد من أعياد الكفّار ـ كفصح النصارى و عيد السعانين (٢) ـ فإن علماه صحّ، و إلاّ فلا.
و إذا استأجر إلى ربيع الأوّل، حلّ الأجل بأوّل جزء منه، و لو استأجر ربيع الأوّل، حلّ بآخره، و كذا غيره من الشهور.
مسألة ٦٨١: لو استأجره إلى العشاء، فآخر المدّة غروب الشمس ـ و به قال الشافعي و أحمد (٣) ـ لقوله تعالى: ( وَمِن بَعْدِ صَلَاةِ الْعِشَاءِ ) (٤) يعني العتمة.
و قال عليهالسلام: «لولا أن أشقّ على أمّتي لأخّرت العشاء إلى ثلث الليل» (٥) .
و إنّما تعلّق الحكم بغروب الشمس؛ لأنّ هذه الصلاة تسمّى العشاء
__________________
(١) المغني ٩:٦، الشرح الكبير ٥٧:٦.
(٢) هو عيد للنصارى أيضا. المحكم و المحيط الأعظم ٤٩٤:١ «سعن».
(٣) المغني ١٣:٦، الشرح الكبير ٦١:٦.
(٤) سورة النور:٥٨.
(٥) سنن ابن ماجة ١ : ٢٢٦ / ٦٩١ ، مسند أحمد ٥ : ٩٠ / ١٦٥٨٤ ، مسند أبي يعلى ٤٤٧:١١ ـ ٤٤٨ / ٦٥٧٦، صحيح ابن حبّان ـ بترتيب ابن بلبان ـ ٤٠٥:٤ ـ ٤٠٦ / ١٥٣٨، المصنّف ـ لابن أبي شيبة ـ ٣٣١:١.
![تذكرة الفقهاء [ ج ١٨ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4572_Tathkerah-Foqaha-part18%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

