تارة و يزيد أخرى.
و إن كان في أثناء شهر، عدّ ما بقي من الشهر و عدّ بعده أحد عشر شهرا بالهلال (١) ، ثمّ كمّل الشهر الأوّل بالعدد ثلاثين يوما من آخر الشهور؛ لأنّه تعذّر إتمامه بالهلال، فتمّمناه بالعدد، و أمكن استيفاء ما عداه بالهلال، فوجب ذلك؛ لأنّه الأصل.
و يحتمل استيفاء الجميع بالعدد؛ لأنّها مدّة يستوفى بعضها بالعدد، فوجب استيفاء جميعها به، كما لو كانت المدّة شهرا واحدا، و لأنّ الشهر الأوّل ينبغي أن يكمل من الشهر الذي يليه، فيحصل ابتداء الشهر الثاني في أثنائه، و كذا كلّ شهر يأتي بعده.
و لأبي حنيفة و الشافعي قولان (٢) ، و عن أحمد روايتان (٣) كالاحتمالين.
و كذا لو كان العقد على ستّة أشهر أو سبعة أشهر، و بالجملة على ما دون السنة.
هذا ما يقتضيه الإطلاق، و إن شرطا السنة الروميّة أو الشمسيّة أو الفارسيّة أو القبطيّة و كانا يعلمان ذلك، جاز، و كان له ثلاثمائة و خمسة و ستّون يوما، فإنّ الشهور بالروميّة منها سبعة: أحد و ثلاثون، و أربعة :
ثلاثون، و شهر واحد: ثمانية و عشرون يوما. و شهور القبط كلّها ثلاثون، و زادوها خمسة أيّام لتساوي سنتهم السنة الروميّة.
و لو كان أحدهما يجهل ذلك، لم يجز؛ لأنّ المدّة مجهولة في حقّه.
مسألة ٦٧٤: و لا تتقدّر مدّة الإجارة قلّة و لا كثرة، فجاز أن يستأجر
__________________
(١) في الطبعة الحجريّه:«بالأهلّة» بدل «بالهلال».
(٢و٣) المغني ٨:٦ ـ ٩، الشرح الكبير ٦٠:٦ ـ ٦١.
![تذكرة الفقهاء [ ج ١٨ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4572_Tathkerah-Foqaha-part18%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

