العين، فلا يضاف إلى منافعها، و به قال الجويني من الشافعيّة (١) .
و الأظهر عند الشافعيّة: الجواز، و يكون ذكر المنفعة ضربا من التأكيد، كما لو قال: بعتك عين هذه الدار و رقبتها، يصحّ البيع (٢) .
و الفرق ظاهر؛ لأنّ البيع يتناول عين الدار و رقبتها، بخلاف الإجارة التي لا تضاف إلى المنافع.
و لو كان العقد في الذمّة، فقال: ألزمت ذمّتك كذا، فقبل، جاز، و أغنى عن الإجارة و الإكراء، على إشكال أقربه: المنع.
و الشافعيّة ذهبوا إلى الأوّل (٣) .
الركن الثالث: الأجرة.
مسألة ٥١٨: تشترط في الأجرة الماليّة، فلا تنعقد الإجارة بعوض ليس بماليّ، كالخمر و الخنزير و شبههما، و الضابط: إنّ كلّ ما صلح أن يكون ثمنا في البيع صحّ أن يكون عوضا في عقد الإجارة؛ لأنّه عقد معاوضة، فأشبه البيع.
و أن يكون معلوما؛ لأنّه عوض في عقد معاوضة، فوجب أن يكون معلوما، كثمن المبيع، و لا نعلم فيه خلافا؛ لأنّ النبيّ صلىاللهعليهوآله قال: «من استأجر أجيرا فليعلمه أجره» (٤) .
و العلم يحصل بالمشاهدة أو الوصف الرافع للجهالة، كما في عقد البيع.
__________________
(١) العزيز شرح الوجيز ٨٢:٦، روضة الطالبين ٢٤٨:٤.
(٢) العزيز شرح الوجيز ٨٢:٦، روضة الطالبين ٢٤٨:٤.
(٣) العزيز شرح الوجيز ٨٢:٦، روضة الطالبين ٢٤٨:٤.
(٤) و السنن الكبرى ـ للبيهقي ـ ١٢٠:٦.
![تذكرة الفقهاء [ ج ١٨ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4572_Tathkerah-Foqaha-part18%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

