المنزل الذي هو فيه، أمّا إذا لم يجده أو وجده بسعر أرفع، فله الإبدال لا محالة (١) .
و على القول بأنّه لا حاجة إلى تقدير الزاد و حمل ما يعتاد لمثله لم يبدله حتّى يفنى الكلّ.
مسألة ٦٦٦: إذا استأجر دابّة للركوب في الذمّة، وجب على المؤجر الخروج مع الدابّة ليسوقها و يتعهّدها و إعانة الراكب في الركوب و النزول، فيراعي العادة بأن يبرك البعير للمرأة؛ لأنّه يصعب عليها الركوب مع قيام البعير، و يصعب عليها النزول أيضا حال قيامه، و يخاف عليها التكشّف، و كذا لو كان الرجل ضعيفا إمّا بمرض أو شيخوخة، أو كان مفرط السمن أو نضو الخلقة (٢) ، فكلّ هؤلاء يبرك لهم البعير حالة الركوب و النزول، و يقرب البغل و الحمار من نشز ليسهل الركوب، و إن احتاج إلى أن يركبه فعل.
و إن كان المستأجر قويّا يتمكّن من الركوب و البعير قائم، لم يجب إبراك البعير (٣) له؛ لأنّه متمكّن من استيفاء المعقود عليه بدون هذه الكلفة.
و لو كان قويّا حال العقد فضعف في أثنائه، أو كان ضعيفا حال العقد فقوي، فالاعتبار بحال الركوب؛ لأنّ العقد اقتضى ركوبه بحسب العادة.
و يقف الدابّة لينزل الراكب لقضاء حاجته (٤) و طهارته و أداء الفريضة، و يجعل البعير واقفا حتّى يفعل ذلك؛ لأنّه لا يمكنه فعل شيء من هذا على
__________________
(١) نهاية المطلب ١٤٣:٨، العزيز شرح الوجيز ١٣٩:٦ ـ ١٤٠، روضة الطالبين ٢٩٢:٤.
(٢) أي المهزول. لسان العرب ٣٣٠:١٥ «نضا». و في «ر»:«قصير الخلقة».
(٣) في الطبعة الحجريّة:«إبراكه» بدل «إبراك البعير».
(٤) في الطبعة الحجريّة:«الحاجة» بدل «حاجته».
![تذكرة الفقهاء [ ج ١٨ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4572_Tathkerah-Foqaha-part18%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

