للدابّة يشعر بالاعتماد على الإتيان بها (١) .
و متى راعينا اتّباع العادة فاضطربت، فالأقوى: اشتراط التقييد في صحّة العقد.
و أمّا مؤونة الدليل و السائق و البذرقة و حفظ المتاع في المنزل فقال بعض الشافعيّة: إنّه كالوعاء (٢) .
و الأقرب: إنّه على المستأجر.
مسألة ٦٦٥: لا بدّ من رؤية الطعام المحمول للأكل في الطريق، كغيره من المحمولات، أو تقديره بالوزن؛ لاختلافه قلّة و كثرة، و ثقلا و خفّة، فتختلف الأغراض باعتبار اختلافه.
و قال بعض الشافعيّة: لا حاجة إلى تقديره، بل يردّ الأمر فيه إلى العادة (٣) .
و لا حاجة إلى تقدير ما يؤكل منه كلّ يوم؛ لصحّة العقد، و هو أحد وجهي الشافعيّة، و الوجه الثاني: إنّه لا بدّ من تقديره (٤) .
و إذا قدّره و حمله، فإن شرط أنّه يبدله كلّما انتقص، أو شرط عدم الإبدال، اتّبع الشرط، و إلاّ فإن تلف بعضه أو كلّه بسرقة أو سقوط أو أكل غير معتاد، و بالجملة بسبب غير الأكل المعتاد، فله الإبدال، كسائر المحمولات بلا خلاف.
و إن فني بالأكل المعتاد، احتمل ذلك أيضا؛ لأنّه استحقّ حمل مقدار معيّن، فملك إبدال ما نقص منه، كما لو انتقص بسرقة أو سقوط، و كغيره من المحمولات إذا باعها أو تلفت، و به قال أبو حنيفة و الشافعي في أصحّ
__________________
(١و٢) العزيز شرح الوجيز ١٣٩:٦، روضة الطالبين ٢٩١:٤.
(٣و٤) العزيز شرح الوجيز ١٣٩:٦، روضة الطالبين ٢٩٢:٤.
![تذكرة الفقهاء [ ج ١٨ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4572_Tathkerah-Foqaha-part18%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

