لا يدرك في المدّة.
و إيراد الجمهور الطريقة الثانية، و هي القطع بالصحّة (١) ، كما ذهبنا إليه؛ عملا بالأصل.
ثمّ ينظر بعد المدّة فإن أمكن القلع و الرفع من غير نقصان فعل، و إلاّ فإن اختار المستأجر القلع فله ذلك؛ لأنّه ملكه، و إذا قلع يكون قد أخذ ملكه، كما له أن يأخذ طعامه من الدار المستأجرة أو التي باعها.
و إذا قلع، فعليه تسوية الحفر و أرش نقص الأرض؛ لأنّه نقص دخل على ملك غيره بغير إذنه، و تصرّف في أرض الغير بالقلع بعد خروجها من يده و تصرّفه بغير إذن المالك، و هو أصحّ وجهي الشافعيّة، و الثاني: إنّه ليس له ذلك، كما إذا رغب المستعير في القلع عند رجوع المعير (٢) .
و على ما اخترناه لو قلع قبل انقضاء المدّة، فيلزمه التسوية؛ لأنّ المالك لم يأذن فيه قبل انقضاء المدّة، و لأنّه تصرّف في الأرض تصرّفا منقصا لها لم يقتضه عقد الإجارة، و هو أصحّ وجهي الشافعيّة، و الثاني : لا يلزمه شيء؛ لبقاء الأرض في يده و تصرّفه (٣) .
و إن امتنع المستأجر من القلع، فهل للمؤجر أن يقلعه مجّانا؟ يحتمل ذلك ـ و به قال أبو حنيفة و مالك و المزني (٤) ـ لأنّ تقدير المدّة في الإجارة يقتضي التفريغ عند انقضائها، كما لو استأجرها للزرع، و لأنّ مدّة استحقاق المنفعة قد انقضت.
__________________
(١) العزيز شرح الوجيز ١٣٢:٦.
(٢و٣) العزيز شرح الوجيز ١٣٢:٦، روضة الطالبين ٢٨٧:٤.
(٤) العزيز شرح الوجيز ١٣٢:٦، المغني ٧٥:٦، الشرح الكبير ١٥٩:٦.
![تذكرة الفقهاء [ ج ١٨ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4572_Tathkerah-Foqaha-part18%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

