فجاز كغيرها من المنافع.
فإذا استأجرها سنة، فلا يخلو إمّا أن يشترطا القلع بعد السنة، أو يشترطا التبقية، أو يسكتا عن شرط القلع و التبقية و يطلقا العقد.
فإن شرطا القلع، صحّ العقد؛ لأصالة الصحّة، و صحّ الشرط؛ لقوله عليهالسلام: «المؤمنون عند شروطهم» (١) فحينئذ يؤمر المستأجر بالقلع بعد المدّة، و ليس على المالك أرش النقصان؛ لأنّه شيء لزمه بموجب شرطه، و لا يجب على المستأجر أيضا تسوية الأرض و لا أرش نقصانها إن نقصت؛ لتراضيهما بالقلع و دخولهما على هذه الحال.
و إن اتّفقا على إبقائه بأجر أو غيره، جاز؛ لأنّ الحقّ لهما، و هو قابل للنقل بعوض و غيره، فجازا معا.
و إن شرطا التبقية بعد المدّة، احتمل قويّا البطلان؛ لجهالة المدّة، و الصحّة؛ لأنّ الإطلاق يقتضي الإبقاء على ما يأتي، فلا يضرّ شرطه.
و للشافعيّة قولان (٢) .
فإن قلنا بالبطلان، فعلى المستأجر أجرة المثل للمدّة، و فيما بعد المدّة الحكم على ما سنذكر فيما إذا أطلق العقد.
و إن أطلقا العقد و لم يشرطا القلع و لا الإبقاء، صحّ العقد.
و للشافعيّة طريقان :
أحدهما: إنّ المسألة على قولين، كما إذا أطلق الاستئجار لزراعة ما
__________________
(١) تقدّم تخريجه في ص ٤٠، الهامش (١).
(٢) العزيز شرح الوجيز ١٣١:٦، روضة الطالبين ٢٨٧:٤.
![تذكرة الفقهاء [ ج ١٨ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4572_Tathkerah-Foqaha-part18%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

