معيرا للزيادة على تلك المدّة، و التقصير منه، حيث آجر أرضه مدّة للزرع الذي لا يكمل فيها (١) .
قال بعض الشافعيّة: إذا قلنا: إنّه ليس للمالك القلع بعد المدّة، لزم تصحيح العقد فيها إذا شرط الإبقاء بعد المدّة، و كأنّه صرّح بمقتضى الإطلاق (٢) .
و ليس بجيّد.
مسألة ٦٦١: لو استأجر للزراعة مطلقا و لم يعيّن المزروع، فقد تقدّم الخلاف في صحّته و بطلانه، فإن قلنا بالصحّة ـ و هو أظهر وجهي الشافعيّة (٤) ـ إذا عيّن المدّة فعليه أن يزرع ما يدرك في تلك المدّة، فإن زرعه و تأخّر الإدراك إمّا لتقصيره أو لغير تقصيره، فعلى ما تقدّم فيما إذا عيّن المزروع.
و لو أراد أن يزرع ما لا يدرك في تلك المدّة، فللمالك منعه على إشكال سبق (٥) ، لكن لو زرع لم يقلع إلى انقضاء المدّة.
و يحتمل أن لا يمنع من زرعه، كما لا يقلع إذا زرع.
مسألة ٦٦٢: يصحّ الاستئجار للغراس أو للبناء سنة و ما زاد أو نقص بلا خلاف نعلمه بين العلماء؛ لأنّه استأجر لمنفعة مقصودة محلّلة معيّنة،
__________________
(١) هذان الوجهان للشافعيّة، راجع:العزيز شرح الوجيز ١٣١:٦، و روضة الطالبين ٢٨٦:٤.
(٢) العزيز شرح الوجيز ١٣١:٦، روضة الطالبين ٢٨٦:٤.
(٣) في ص ١٤٥، ضمن المسألة ٦٢٢.
(٤) نهاية المطلب ٢٥١:٨، العزيز شرح الوجيز ١٣١:٦، روضة الطالبين ٢٨٦:٤ ـ ٢٨٧.
(٥) في ص ١٩٣، ضمن المسألة ٦٥٩.
![تذكرة الفقهاء [ ج ١٨ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4572_Tathkerah-Foqaha-part18%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

