تابع (١) .
و على المرضعة أن تأكل و تشرب ما يدرّ به اللبن، و للمكتري أن يكلّفها ذلك.
مسألة ٦٥١: إذا استأجر ورّاقا، احتمل الرجوع إلى العادة في أنّ الحبر على من هو؟ فإن قضت به على الورّاق وجب عليه، و إن قضت به على المستأجر وجب عليه، و إن اضطربت العادة وجب البيان، و إلاّ بطل العقد، و أنّه يجب على المستأجر؛ لأنّ الأعيان لا تستحقّ بالإجارة، و أفرد اللبن للضرورة على خلاف القياس، فإنّه لا يفرد بالبيع قبل الحلب؛ لبطلانه، و لا بعده؛ لعدم انتفاع الطفل به.
و هذان للشافعيّة (٢) .
و لهم وجه ثالث مبنيّ على الخلاف في أنّ اللبن هل يتبع الاستئجار للحضانة ؟ (٣) .
فإن قلنا بوجوبه على الورّاق، فهو كاللبن لا يجب تقديره و إن صرّح باشتراطه عليه، كما لو صرّح بالإرضاع و الحضانة.
و إذا لم نوجب عليه، فلو أنّه شرط (٤) عليه، فالأقرب: صحّة العقد.
و قالت الشافعيّة: يبطل العقد إن لم يكن معلوما (٥) .
و ليس بجيّد؛ لأنّه لا كثير تفاوت فيه.
__________________
(١) العزيز شرح الوجيز ١٢٤:٦، روضة الطالبين ٢٨٢:٤.
(٢) نهاية المطلب ٨١:٨، العزيز شرح الوجيز ١٢٤:٦، روضة الطالبين ٢٨٢:٤.
(٣) نهاية المطلب ٨٠:٨، العزيز شرح الوجيز ١٢٤:٦، روضة الطالبين ٢٨٢:٤.
(٤) في «د، ص» و الطبعة الحجريّة:«اشترطه» بدل «شرط».
(٥) العزيز شرح الوجيز ١٢٥:٦، روضة الطالبين ٢٨٢:٤.
![تذكرة الفقهاء [ ج ١٨ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4572_Tathkerah-Foqaha-part18%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

