واحد من ظهره، و لا يجعله في وعاء واحد، و لا في وعاء يتموّج فيه، فيكدّ (١) البهيمة و يتعبها.
تذنيب: الكلام في المعاليق و تقدير السير و زمانه من الليل أو النهار في الحمل على حدّ ما قلنا في الركوب.
مسألة ٦٣٩: في الصّبرة عشر صور.
الأولى: إذا قال: استأجرتك لتحمل [لي] (٢) هذه الصبرة إلى موضع كذا بكذا، فإن علما قدرها صحّ إجماعا.
و إن جهلاه و شاهداها، صحّ أيضا؛ لأنّ الإجارة يتسامح فيها بمثل هذه الجهالة، بخلاف البيع.
و من جوّز من العامّة بيع الصبرة المجهولة المقدار جوّز الإجارة أيضا (٣) .
و لا نعلم خلافا بين الفقهاء في جواز هذه الإجارة مع المشاهدة و إن جهلا المقدار.
الثانية: أن يقول: استأجرتك لتحملها لي كلّ قفيز بدرهم، فالأقوى : البطلان؛ لتطرّق الجهالة إلى العوض حيث لم يعلم بكم درهم استأجر؟ كما لو قال: آجرتك كلّ شهر بدرهم.
و قال الشافعي و أحمد: تصحّ هذه الإجارة، بخلاف «كلّ شهر بدرهم» لأنّ جملة الصبرة معلومة محصورة، بخلاف الأشهر (٤) .
__________________
(١) كدّ البهيمة:أتعبها. لسان العرب ٣٧٨:٣ «كدد».
(٢) بدل ما بين المعقوفين في الطبعة الحجريّة:«على». و كلاهما لم ترد في النّسخ الخطّيّة، و الظاهر ما أثبتناه.
(٣) المغني ١٠٠:٦، الشرح الكبير ٣٣:٦.
(٤) البيان ٢٨٤:٧، العزيز شرح الوجيز ١٢١:٦، روضة الطالبين ٢٧٨:٤، المغني ١٠٠:٦، الشرح الكبير ٣٣:٦.
![تذكرة الفقهاء [ ج ١٨ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4572_Tathkerah-Foqaha-part18%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

