الصادق عليهالسلام، و قد تقدّم (١) .
آخر: لو استعار شيئا لم يجز أن يؤجره، و لو استعاره ليؤجره جاز، كما لو استعاره ليرهنه، و للشافعيّة و جهان (٢) .
مسألة ٥١٤: لو تقبّل عملا يعمله كخياطة ثوب أو بناء حائط و شبهه، جاز أن يقبّله غيره بأقلّ من ذلك، و يكون الفضل له حلالا، سواء عمل المتقبّل فيه شيئا أو لا، و سواء كان مال القبالتين من جنس واحد أو من جنسين؛ للأصل، و هو قياس مذهب أحمد؛ لأنّه إذا جاز أن يقبّله بمثل الأجر الأوّل أو دونه جاز بزيادة عليه، كالبيع و كإجارة العين (٣).
و ما رواه أبو حمزة ـ في الصحيح ـ عن الباقر عليهالسلام، قال: سألته عن الرجل يتقبّل العمل فلا يعمل فيه و يدفعه إلى آخر يربح فيه، قال: «لا بأس» (٤) .
و قال الشيخ رحمهالله: لا يجوز ذلك مع اتّحاد جنس المال فيهما، إلاّ أن يعمل فيه شيئا (٥) ـ و هو رواية عن أحمد (٦) أيضا ـ لما رواه علي الصائغ عن الصادق عليهالسلام، قال: قلت له: أتقبّل العمل ثمّ أقبّله من غلمان يعملون معي بالثلثين، فقال: «لا يصلح ذلك إلاّ أن تعالج معهم فيه» قلت: إنّي أذيبه لهم، قال: فقال: «ذلك عمل فلا بأس» (٧) .
__________________
(١) في ص ١٢.
(٢) العزيز شرح الوجيز ١٨٨:٦، روضة الطالبين ٣٢٥:٤.
(٣) المغني ٦٣:٦ ـ ٦٤، الشرح الكبير ٥٢:٦.
(٤) التهذيب ٧ : ٢١٠ / ٩٢٣ ، و فيه:«لا» بدل «لا بأس».
(٥) النهاية:٤٤٦.
(٦) المغني ٦٣:٦، الشرح الكبير ٥١:٦ ـ ٥٢.
(٧) التهذيب ٧ : ٢١١ / ٩٢٧ .
![تذكرة الفقهاء [ ج ١٨ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4572_Tathkerah-Foqaha-part18%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

