و عن مجمع عن الصادق عليهالسلام، قال: قلت له: أتقبّل الثياب أخيطها ثمّ أعطيها الغلمان بالثلثين، فقال: «أ ليس تعمل فيها؟» قلت: أقطعها و أشتري لها الخيوط [قال: «لا بأس» (١) ].
و هو محمول على الكراهة؛ جمعا بين الأدلّة.
الركن الثاني: الصيغة.
لا بدّ في كلّ عقد من إيجاب و قبول دالّين على الرضا الباطن.
و العبارة الصريحة عن الإيجاب: آجرتك هذه الدار ـ مثلا ـ أو أكريتك مدّة كذا بكذا، فيقول (٢) المستأجر على الاتّصال: قبلت، أو استأجرت، أو استكريت.
و لا يكفي «ملّكتك» من غير إضافة إلى المنفعة، أمّا لو قال: ملّكتك سكنى هذه الدار بكذا سنة، صحّ.
و لو قال: أعرتك هذه الدار سنة بكذا، فالوجه: المنع.
و يحتمل الجواز؛ لتحقّق القصد إلى المنفعة.
مسألة ٥١٥: الإجارة عقد يتعلّق بنقل المنافع، و ليست بيعا عندنا.
و قال الشافعي و أحمد: الإجارة نوع من البيع؛ لأنّها تمليك من كلّ واحد منهما لصاحبه، فهي بيع للمنافع، و المنافع بمنزلة الأعيان؛ لأنّه يصحّ تمليكها في حال الحياة و بعد الموت، و تضمن باليد و الإتلاف، و يكون عوضها عينا و دينا، و إنّما اختصّت باسم، كما اختصّ بعض البيوع باسم،
__________________
(١) الفقيه ٣ : ١٥٩ / ٦٩٩ ، التهذيب ٧ : ٢١١ / ٩٢٦ ، و ما بين المعقوفين أثبتناه من المصدر.
(٢) في الطبعة الحجريّة:«ثمّ يقول» بدل «فيقول».
![تذكرة الفقهاء [ ج ١٨ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4572_Tathkerah-Foqaha-part18%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

