و قيل: الحمولة: الإبل، و الفرش: الغنم؛ لأنّها لا تحمل (١) .
و الحمولة ـ بضمّ الحاء ـ : الشيء الذي يحمل.
فمن الأغراض المتعلّقة بالدوابّ الحمل عليها، فيجب أن يكون المحمول معلوما إمّا بالمشاهدة أو الوصف الرافع للجهالة، و ذلك لاختلاف الأغراض و الأجر باختلاف الأجناس و الأقدار.
و أمّا الدابّة التي يحمل عليها فلا تجب معرفتها، بخلاف الركوب؛ لأنّ الغرض حمل المتاع، دون الدابّة التي تحمله.
و أمّا دابّة الركوب فإنّ للراكب غرضا في المركوب من جماله و سهولته و صعوبته.
و أمّا الدابّة التي يحمل عليها فلا يطلب جمالها و لا سهولتها و صعوبتها؛ لما قلنا من أنّ الغرض تحصيل المتاع في الموضع المنقول إليه، فلا يختلف الغرض بحال الحامل.
نعم، لو كان المحمول زجاجا أو خزفا أو فاكهة تضرّه كثرة الحركة و ما أشبهها، فلا بدّ من معرفة حال الدابّة؛ لتفاوت الأغراض، فربّما كانت الدابّة صعبة المسير فيؤدّي إلى كسر بعض المتاع، فلا بدّ من معرفة حال الدابّة.
و كذا لو كان الطريق ممّا يعسر على بعضها دون بعض، فينبغي أن يذكر في الإجارة.
و غير مستبعد اشتراط معرفة حال الدابّة في الحمل، كالركوب؛ لأنّ.
__________________
(١) تفسير مقاتل ٥٩٣:١، تفسير عبد الرّزاق الصنعاني ٦٨:٢، الرقم ٨٦٣، جامع البيان ـ للطبري ـ ٤٧:٨، أحكام القرآن ـ للجصّاص ـ ١٦:٣، تفسير الماوردي ١٧٩:٢.
![تذكرة الفقهاء [ ج ١٨ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4572_Tathkerah-Foqaha-part18%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

