الأغراض تختلف في تعلّقها بكيفيّة سير الدابّة و سرعته و بطئه و قوّته و ضعفه و [تخلّفها] (١) عن القافلة مع ضعفها.
هذا إذا كانت الإجارة على الذمّة، و أمّا إذا كانت الدابّة المستأجرة للحمل معيّنة، فلا بدّ من رؤيتها أو وصفها وصفا يرفع الجهالة.
مسألة ٦٣٦: قد بيّنّا أنّه يجب أن يكون جنس المحمول معيّنا معلوما، فإن كان حاضرا و رآه المؤجر كفى؛ لأنّ المشاهدة من أعلا طرق العلم، و لو كان في ظرف وجب أن يمتحنه باليد تخمينا لوزنه.
و إن لم يكن حاضرا، فلا بدّ من تقديره بالوزن أو الكيل إن كان مكيلا، و التقدير بالوزن في كلّ شيء أولى و أحصر، فإن لم يقدّره بهما، لم يجز؛ لأنّ ذلك يتفاوت تفاوتا كثيرا، و يختلّ الغرض.
و لا بدّ من وصفه، فيشترط في الوصف معرفة شيئين: القدر و الجنس؛ لأنّ الجنس يختلف تعب البهيمة باختلافه مع التساوي في القدر، فإنّ مائة القطن تضرّ بها من وجه، و هو أنّه ينتفخ على البهيمة فيدخل فيه الريح فيثقل، و مائة الحديد و إن انتفى عنها هذا الضرر لأنّها مكسّرة مجتمعة إلاّ أنّها تضرّ من وجه آخر، و هو أنّه يجتمع على موضع من البهيمة، و ربما عقرها، فإنّه يهدّ [مؤخّر] (٢) الدابّة، و القطن يعمّها، و يتثاقل إذا دخله الريح، فلا بدّ من بيانه.
مسألة ٦٣٧: لو أخلّ بالشيئين معا، فقال: آجرتكها لتحمل عليها ما
__________________
(١) بدل ما بين المعقوفين في النّسخ الخطّيّة و الحجريّة:«تخلّفه». و ما أثبتناه يقتضيه السياق.
(٢) بدل ما بين المعقوفين في النّسخ الخطّيّة و الحجريّة:«مأخذه من». و هو كما ترى، و المثبت كما في العزيز شرح الوجيز ١٢٠:٦.
![تذكرة الفقهاء [ ج ١٨ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4572_Tathkerah-Foqaha-part18%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

