اقتراب المنزل أو في أثنائه، فإن شرط الركوب في الطريق أجمع، لم يلزمه النزول؛ لأنّ العمل بالشرط مقدّم على العمل بالعادة، و إن شرط النزول وجب.
و كذا لو لم تكن العادة النزول لكن شرط في أثناء المسافة و كان معيّنا، لزم الشرط؛ لأنّه مقدّم.
و إن لم يشرط النزول و لا الركوب دائما، فإن كان الراكب امرأة أو ضعيفا، لم يلزمه النزول؛ لأنّ العادة لا تقضي به فيهما، و لأنّه استأجر جميع الطريق، فلا يلزمه تركه في بعضها، و لم تجر لهما عادة بالمشي، فلزمه حملها في جميع الطريق، كالقماش.
و إن كان جلدا قويّا، احتمل ذلك أيضا؛ لأنّه عقد على جميع الطريق، فلا يلزمه تركه في بعضها، كالضعيف، و أن يلزمه النزول؛ قضاء للعادة و العرف و المتعارف، كالمشروط.
البحث الثاني: في الحمل
مسألة ٦٣٥: يجوز استئجار الدوابّ: الإبل و غيرها للحمولة.
قال اللّه تعالى: ( وَتَحْمِلُ أَثْقَالَكُمْ إِلَىٰ بَلَدٍ لَّمْ تَكُونُوا بَالِغِيهِ إِلَّا بِشِقِّ الْأَنفُسِ ) (١) و قال تعالى: ( وَمِنَ الْأَنْعَامِ حَمُولَةً وَفَرْشًا ) (٢) .
و الحمولة ـ بالفتح ـ : الدابّة التي تحمل الأحمال، و هي الكبار، و الفرش: الصغار.
__________________
(١) سورة النحل:٧.
(٢) سورة الأنعام:١٤٢.
![تذكرة الفقهاء [ ج ١٨ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4572_Tathkerah-Foqaha-part18%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

