نهارا، وجب التقييد؛ لاختلاف الأغراض في ذلك.
و إن كان هناك عادة مضبوطة إمّا في النهار دائما أو (١) في الليل دائما، أو كان وقت الصيف يقع ليلا، و في الشتاء يقع نهارا، احتمل الإطلاق المعتاد (٢) ، و لم يجب التقييد.
و إذا كان موضع النزول في المرحلة معهودا إمّا في داخل القرية أو الصحراء، حمل الإطلاق على المعهود، كما لو أطلقا الثمن في بلد فيه نقد معروف.
و إن لم يكن للطريق عرف في ذلك و أطلقا العقد، قال بعض العامّة : لا يصحّ العقد، كما لو أطلقا الثمن في بلد لا عرف فيه لنقد (٣) .
و قال بعضهم: إنّ هذا ليس بشرط، و إلاّ لما صحّ العقد في الطريق المخوف دونه، و لأنّه لم تجر العادة بتقدير السير في الطريق (٤) .
و إذا كان للمقصد طريقان، فإن قضت العادة بسلوك أحدهما، حمل الإطلاق عليه، و إلاّ وجب التعيين.
و قد يختلف المعهود في فصلي الشتاء و الصيف و حالتي الأمن و الخوف، فكلّ عادة تراعى في وقتها.
و كلّ موضع فيه معهود إذا شرط خلافه، فالعمل على الشرط، لا على المعهود.
مسألة ٦٣٤: إذا اكترى ظهرا في طريق العادة فيه النزول و المشي عند
__________________
(١) في الطبعة الحجريّة:«و إمّا» بدل «أو».
(٢) فيما عدا «ر» من النّسخ الخطّيّة و الحجريّة:«احتمل الإطلاق على المعتاد». و يحتمل أن تكون العبارة هكذا:«حمل الإطلاق على المعتاد».
(٣و٤) المغني ١٠٥:٦، الشرح الكبير ١٠٩:٦.
![تذكرة الفقهاء [ ج ١٨ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4572_Tathkerah-Foqaha-part18%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

