المحمل الواسع الثقيل الذي يشدّ على المحمل في الهواء، و منهم من يقنع بالضيّق الخفيف، فتجب معرفته.
و قد يكون للمحمل ظرف من لبود أو أدم، فهو كالغطاء.
مسألة ٦٣٠: إذا استأجر للركوب و لم يشرط المعاليق ـ كالقربة و السطيحة و السفرة و الإداوة و القدر و القمقمة و نحوها ـ لم يستحقّ حملها؛ لأنّ الناس فيه مختلفون، و قد لا يكون للراكب معاليق أصلا، و إذا لم يكن لها ضابط و عادة في حملها و عدمه لم ينصرف إطلاق الركوب إليه؛ لعدم الدلالة عليه بإحدى الدلالات الثلاث، و هو قول الشافعيّة (١) .
و فيه وجه لهم: إنّه يقتضي استحقاق الحمل (٢) .
و ليس بجيّد (٣) .
إذا عرفت هذا، فإن شرط المعاليق أو كانت العادة تقتضيها، وجب معرفتها إمّا بالمشاهدة أو الوصف الرافع للجهالة، المتضمّن لذكر الوزن؛ لاختلافها في الثقل و الخفّة، و هو قول أكثر الشافعيّة (٤) .
فإن أطلق مع اشتراط حملها و لم يعيّن قدرها لا بالوزن (٥) و لا بالوصف، بطل العقد.
قال الشافعي: القياس يقتضي أنّه فاسد، و من الناس من يقول: له بقدر ما يراه الناس وسطا (٦) .
__________________
(١و٢) العزيز شرح الوجيز ١١٨:٦، روضة الطالبين ٢٧٥:٤.
(٣) في النّسخ الخطّيّة:«جيّدا».
(٤) البيان ٢٦٨:٧، العزيز شرح الوجيز ١١٧:٦ ـ ١١٨.
(٥) في «د، ص»:«بالرؤية» بدل «بالوزن».
(٦) نهاية المطلب ١٤١:٨، البيان ٢٦٨:٧، العزيز شرح الوجيز ١١٨:٦.
![تذكرة الفقهاء [ ج ١٨ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4572_Tathkerah-Foqaha-part18%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

