الرافع للجهالة مع الوزن إن لم يكن معلوما.
و قال أبو حنيفة: إذا قال: في المحمل رجلان و ما يصلحهما من الوطاء و الدثر، جاز استحسانا؛ لأنّ ذلك يتقارب في العادة، فحمل على العادة (١) .
مسألة ٦٢٩: إذا ركب في المحمل أو المحارة و غيرهما، فلا بدّ و أن يذكر هل يكون مغطّى أو مكشوفا؟ فإن كان مغطّى، وجب ذكر الغطاء الذي يستظلّ به و يتوقّى به من المطر و الحرّ؛ لأنّه قد يكون و قد لا يكون، و مع كونه فقد يختلف ثقلا و خفّة، فلا بدّ من أن يشترط الغطاء، و إذا شرط فلا بدّ من تعيينه (٢) ، و لا يكفي الإطلاق؛ للاختلاف، بل لا بدّ من معرفته بالمشاهدة أو الوصف الرافع للجهالة، و هو منصوص الشافعي (٣) .
و قال بعض أصحابه: يكفي الإطلاق؛ لأنّ التفاوت فيه قريب، فلا يختلف (٤) اختلافا متباينا (٥) ، و إذا أطلق غطّاه بجلد أو كساء أو لبد (٦) .
و الحقّ ما تقدّم من وجوب تعيينه.
نعم، لو كان هناك عرف مطّرد كفى الإطلاق، كما في المحمل و غيره، و إن لم يكن عرف وجب تعيينه؛ لأنّ من الناس من يختار في غطاء
__________________
(١) الاختيار لتعليل المختار ٨٩:٢ ـ ٩٠، بدائع الصنائع ١٨٣:٤، المبسوط ـ للسرخسي ـ ١٨:١٦ ـ ١٩، الهداية ـ للمرغيناني ـ ٢٥٢:٣، الإشراف على مذاهب أهل العلم ١١٠:٢، المغني ١٠٣:٦، الشرح الكبير ١٠٨:٦.
(٢) في الطبعة الحجريّة:«فلا بدّ من أن يعيّنه».
(٣) العزيز شرح الوجيز ١١٧:٦، روضة الطالبين ٢٧٤:٤ ـ ٢٧٥.
(٤) في «د، ص»:«و لا يختلف».
(٥) في «ر»:«بيّنا» بدل «متباينا».
(٦) العزيز شرح الوجيز ١١٧:٦، روضة الطالبين ٢٧٤:٤.
![تذكرة الفقهاء [ ج ١٨ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4572_Tathkerah-Foqaha-part18%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

