و لم يشترط أكثرهم وزن السرج و الأكاف؛ لقلّة التفاوت بينهما (١) .
و لهم في العمارية و المحمل ثلاثة أوجه :
أحدها: إنّه لا يصحّ العقد مع الإطلاق، و لا بدّ من مشاهدتهما؛ لأنّ الغرض يختلف بسعتهما وضيقهما، و ذلك ممّا لا يضبط بالوصف.
و الثاني: إنّه إن كانت المحامل بغداديّة خفافا كفى فيها الوصف؛ لمقاربة بعضها بعضا (٢) ، و إن كانت خراسانيّة ثقالا فلا بدّ من مشاهدتها.
و الثالث: إنّه يكفي فيها الوصف و ذكر الوزن؛ لإفادتهما التخمين، كالمشاهدة (٣) .
و على هذا الثالث لو ذكر الوزن دون الصفة، أو الصفة دون الوزن، فوجهان، أظهرهما عندهم: إنّه لا يكفي؛ لبقاء الجهل مع سهولة إزالته (٤) .
و قال بعضهم: الزاملة تمتحن باليد ليعرف خفّتها و ثقلها، بخلاف الراكب، فإنّه لا يمتحن بعد المشاهدة (٥) .
و ينبغي أن يكون المحمل و العمارية في ذلك كالزاملة.
و لا بدّ في المحمل و نحوه من الوطاء، و هو الذي يفرش فيه ليجلس عليه، فينبغي أن يعرف بالرؤية أو الوصف.
و لا بدّ أيضا من معرفة الدثار فيه، و ذلك إمّا بالمشاهدة أو الوصف
__________________
(١) العزيز شرح الوجيز ١١٧:٦، روضة الطالبين ٢٧٤:٤.
(٢) في الطبعة الحجريّة:«ببعض» بدل «بعضا».
(٣) المهذّب ـ للشيرازي ـ ٤٠٤:١، حلية العلماء ٣٩٥:٥، العزيز شرح الوجيز ٦:١١٧، روضة الطالبين ٢٧٤:٤.
(٤) العزيز شرح الوجيز ١١٧:٦.
(٥) البغوي في التهذيب ٤٥٨:٤، و عنه في العزيز شرح الوجيز ١١٧:٦، و روضة الطالبين ٢٧٤:٤.
![تذكرة الفقهاء [ ج ١٨ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4572_Tathkerah-Foqaha-part18%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

