الغالب (١) .
مسألة ٦٢٨: إن كان الراكب مجرّدا ليس معه ما يركب عليه، لم يحتج إلى ذكر ما يركب عليه، لكن المؤجر يركبه على ما شاء.
و يجب في توطئتها ما جرت العادة به في مثلها، فإن كان المركوب فرسا وطّأه بالسرج و اللجام، و إن كان بغلا أو حمارا فبالأكاف و البرذعة، و إن كان بعيرا فبالحداجة و القتب و الزمام الذي يقاد به البعير و البرة التي في أنف البعير إن كانت العادة جارية بينهم بها، و نحو ذلك؛ لأنّ ذلك مقتضى العرف مع الإطلاق.
و إن عيّن غير ذلك، لزم، مثل: أن يشترط البرذعة على الفرس، و السرج على البغل أو الحمار.
و إن كان يركب على رحل له أو فوق زاملة (٢) أو في محمل أو عمارية في الإبل أو في غير الإبل و أراد الركوب على سرج أو أكاف، وجب ذكره.
و يجب أن يعرف المؤجر هذه الآلات، فإن شاهدها كفى و إلاّ حمل على المعهود (٣) المطّرد بينهم، فإن كانت سروجهم و محاملهم و ما في معناها على قدر و تقطيع لا يختلف كثيرا و لا يتفاحش التفاوت فيه كفى الإطلاق، و حمل على المعهود، و إن لم يكن لهم معهود مطّرد فلا بدّ من ذكر وزن السرج و الأكاف و الزاملة و وصفها، و هو قول بعض الشافعيّة (٤) .
__________________
(١) بداية المجتهد ٢٢٨:٢، الذخيرة ٤٣٠:٥، المعونة ١٠٩٩:٢، الوجيز ١:٢٣٣، البيان ٢٦٧:٧، العزيز شرح الوجيز ١١٦:٦، المغني ١٠٣:٦، الشرح الكبير ١٠٨:٦.
(٢) الزاملة:العدل الذي فيه الزاد. المغرب ٢٣٤:١ «زمل».
(٣) في «ر» و الطبعة الحجريّة:«المعروف» بدل «المعهود».
(٤) العزيز شرح الوجيز ١١٧:٦، روضة الطالبين ٢٧٤:٤.
![تذكرة الفقهاء [ ج ١٨ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4572_Tathkerah-Foqaha-part18%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

