و قال بعض الشافعيّة: يصحّ، و يزرع نصفها و يغرس نصفها؛ لاقتضاء العطف ذلك (١) .
و قال أكثرهم: لا يجوز؛ لأنّه لا يدري كم يزرع (٢) .
و على قول القائلين بالتنصيف له أن يزرع الجميع؛ لجواز العدول من الغرس إلى الزرع، و لا يجوز أن يغرس الكلّ.
لكن الأقوى عندهم: البطلان؛ لأنّه لم يبيّن كم يزرع و كم يغرس (٣) ، بل لو قال: ازرع النصف و اغرس النصف، قال القفّال: لا يصحّ؛ لأنّه لم يبيّن المغروس و المزروع، فصار كما لو قال: بعتك أحد هذين العبدين بألف و الآخر بخمسمائة (٤) .
مسألة ٦٢٤: إذا استأجر (٥) الأرض للزرع وحده، ففيه صور أربع :
الصورة الأولى: استأجرها (٦) للزرع مطلقا، أو قال: لتزرعها ما شئت، فإنّه يصحّ، و له زرع ما شاء، و به قال الشافعي (٧) .
و قال ابن سريج: لا يصحّ حتّى يبيّن الزرع؛ لأنّ ضرره مختلف، فلا يصحّ بدون البيان، كما لو لم يذكر ما يستأجر له من زرع أو غرس أو
__________________
(١) نهاية المطلب ٢٥٣:٨، البيان ٢٦٦:٧، العزيز شرح الوجيز ١١٥:٦، روضة الطالبين ٢٧٣:٤، المغني ٦٦:٦، الشرح الكبير ٨٧:٦.
(٢) نهاية المطلب ٢٥٣:٨، البيان ٢٦٥:٧ ـ ٢٦٦، العزيز شرح الوجيز ١١٥:٦، روضة الطالبين ٢٧٣:٤، المغني ٦٦:٦، الشرح الكبير ٨٧:٦.
(٣) نهاية المطلب ٢٥٤:٨، العزيز شرح الوجيز ١١٥:٦، روضة الطالبين ٢٧٣:٤.
(٤) نهاية المطلب ٢٥٣:٨، العزيز شرح الوجيز ١١٥:٦، روضة الطالبين ٢٧٣:٤.
(٥) الظاهر:«آجر».
(٦) الظاهر:«آجرها».
(٧) مختصر المزني:١٢٩، الحاوي الكبير ٤٦٦:٧، نهاية المطلب ٢٥٠:٨، البيان ٢٦٥:٧، المغني ٦٧:٦، الشرح الكبير ٨٧:٦.
![تذكرة الفقهاء [ ج ١٨ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4572_Tathkerah-Foqaha-part18%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

