و الصبيان؛ لأنّه قد ملك السكنى، فله إسكان من شاء (١) .
و لا يمنع من دخول زائر وضيف على القولين معا و إن بات فيها ليالي.
و لا تتقدّر هذه المنفعة و منفعة الحمّام إلاّ بالمدّة؛ لأنّها غير منضبطة.
و له أن يسكن هو و من شاء، أو يسكنها من شاء ممّن يساويه في الضرر أو ينحطّ عنه فيه.
و له أن يضع في الدار ما جرت عادة الساكن به من الرحل و الطعام، و يحرز فيها الثياب و غيرها ممّا لا يضرّ بها.
و لا يسكنها من يضرّ بها، كالقصّار و الحدّاد؛ لأنّ ذلك يضرّ بها.
و لا يجعل فيها الدوابّ؛ لأنّها تروث فيها و تفسدها، و لا يجعل فيها السرجين، و لا شيئا يضرّ بها.
و لا يضع فوق سقفها [شيئا] (٢) ثقيلا؛ لأنّه يكسر خشبه أو يضعفه، و لا يجعلها محرزا للطعام إلاّ لقوته و ما جرت عادته.
و بالجملة، لا يضع فيها شيئا يضرّ بها، إلاّ مع الشرط ـ و بهذا كلّه قال الشافعي و أصحاب الرأي (٣) ـ و لا نعلم فيه خلافا؛ لأنّ له استيفاء المعقود عليه بنفسه و نائبه، [و] (٤) الذي يسكنه نائب عنه في استيفاء المعقود عليه، فجاز، كما لو وكّل وكيلا في قبض المبيع أو دين له، و لم يملك فعل ما يضرّ بها؛ لأنّه فوق المعقود عليه، فلم يكن له فعله، كما لو اشترى شيئا،
__________________
(١) العزيز شرح الوجيز ١١٠:٦، روضة الطالبين ٢٦٩:٤.
(٢) ما بين المعقوفين أثبتناه من المغني و الشرح الكبير.
(٣) المغني ٥٨:٦، الشرح الكبير ٨٤:٦.
(٤) ما بين المعقوفين أثبتناه من المغني.
![تذكرة الفقهاء [ ج ١٨ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4572_Tathkerah-Foqaha-part18%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

