الحمّام، و عددها حتى يعرف قدرها سعة وضيقا و قلّة و كثرة، و معرفة ماء الحمّام إمّا من قناة أو بئر، فإن كان من بئر احتاج إلى مشاهدتها ليعلم ضيقها وسعتها و غزارة مائها و قلّته و قدر عمقها و مؤونة استقاء الماء منها، و مشاهدة القدر التي يسخن فيها الماء ليعلم كبرها من صغرها، و مشاهدة الأتّون و هو موضع الوقود، و مشاهدة مبسط القماش (١) [و] (٢) الذي يجمع فيه للأتّون من السرجين و نحوه، و الموضع الذي يجمع فيه الزّبل و الوقود، و مطرح الرماد، و المستنقع الذي يجتمع فيه الماء الخارج من الحمّام، فمتى أخلّ بهذا أو ببعضه لم يصح عقد الإجارة؛ للجهالة بما يختلف الغرض به.
و على هذا قياس سائر المساكن.
و لا تفتقر مشاهدة الحمّام إلى مشاهدة الزّبل و الوقود و الأزر و الأسطال و الكأسات و الحبل و الدلو؛ لأنّ ذلك كلّه لا يدخل في اسم الحمّام، و لا يندرج في إجارته.
و تكفي مشاهدة قدر الحمّام إمّا من ظاهرها من الأتّون، و إمّا من باطنها من الحمّام.
و يحتمل قويّا وجوب مشاهدة الوجهين معا مع الإمكان، كما يشاهد وجهي الثوب.
مسألة ٦١٩: إذا استأجر دارا للسكنى، ملك المستأجر الإسكان.
و لا يجب [ذكر] (٣) عدد السّكّان من الرجال و النساء و الصبيان، خلافا لبعض الشافعيّة، حيث أوجب ذكر عدد السّكّان من الرجال و النساء
__________________
(١) قماش البيت:متاعه. الصحاح ١٠١٦:٣ «قمش».
(٢و٣) ما بين المعقوفين يقتضيه السياق.
![تذكرة الفقهاء [ ج ١٨ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4572_Tathkerah-Foqaha-part18%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

