بأجزاء الأصل المنسوخ منه.
و لو قاطعه على نسخ الأصل بأجرة واحدة، جاز.
و لو أخطأ بالشيء اليسير الذي جرت العادة به، عفي عنه، و لا ينقص من الأجر شيء؛ لأنّ العادة جارية به، و لا يمكن التحرّز منه.
و لو أسرف في الغلط بحيث يخرج عن العادة، فهو عيب يردّ به.
و لا ينبغي أن يحادث غيره حال النسخ و لا التشاغل بما يشغل سرّه و يوجب غلطه، و لا لغيره محادثته و شغل سرّه، و كذلك الأعمال التي تفتقر إلى حضور القلب فيها.
و يجوز أن يستأجر من يكتب مصحفا في قول أكثر العلماء (١) ، و هو مرويّ عن [جابر بن زيد و مالك بن دينار] (٢) و به قال أبو حنيفة و الشافعي و أحمد و أبو ثور (٣) .
و قال ابن سيرين: لا بأس أن يستأجر الرجل شهرا ثمّ يستكتبه مصحفا (٤) .
و كره علقمة كتابة المصحف بالأجر؛ لأنّ ذلك من أفعال القربة، فكره الأجر عليه، كالصلاة (٥) .
و ليس بجيّد؛ لأنّه فعل مباح يجوز فيه نيابة الغير عن الغير، فجاز
__________________
(١) كما في المغني ٤٣:٦، و الشرح الكبير ٦٨:٦.
(٢) بدل ما بين المعقوفين في النّسخ الخطّيّة و الحجريّة:«جابر بن يزيد بن دينار». و ذلك سهو، و المثبت كما في المغني و الشرح الكبير.
(٣) المغني ٤٣:٦، الشرح الكبير ٦٨:٦ ـ ٦٩، مختصر اختلاف العلماء ٤:١٣٣ / ١٨٣١، الإشراف على مذاهب أهل العلم ١٢٦:٢، التهذيب ـ للبغوي ـ ٤٣٤:٤.
(٤و٥) الإشراف على مذاهب أهل العلم ١٢٦:٢، المغني ٤٣:٦، الشرح الكبير ٦:٦٩.
![تذكرة الفقهاء [ ج ١٨ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4572_Tathkerah-Foqaha-part18%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

