برعي الواحد، كالمائة من الغنم و نحوها (١) .
و ليس بجيّد؛ لأنّ العادة تختلف و تتباين كثيرا، و العمل يختلف باختلافه.
و إذا عيّن العدد، لم يلزمه رعي ما زاد عليها لا من سخالها و لا من غيرها؛ لأنّه زيادة على المشترط، فلم يصح.
و قال بعض الشافعيّة: إن توالدت و كانت معيّنة، لم يلزمه رعي أولادها، و إن لم تكن معيّنة بل شرط عددا معيّنا فتوالدت، لزمه رعي الأولاد؛ لأنّ العادة جارية بأنّ الأولاد تتبع الأمّهات في الرعي (٢) .
و ليس بمعتمد.
مسألة ٦٠٩: يجوز استئجار ناسخ ليكتب له شيئا معيّنا تباح كتابته من فقه أو حديث أو شعر مباح أو سجلّ أو عهدة أو غير ذلك؛ لأنّه عمل مقصود، و فيه غرض للعقلاء، و تشتدّ الحاجة إليه، فجاز عقد الإجارة عليه، و لا نعلم فيه خلافا.
و يتقدّر بالمدّة و العمل، فإن قدّره بالعمل، ذكر عدد الأوراق و قدرها و عدد السطور في كلّ صفحة و قدر الحاشية و دقّة القلم و غلظه.
ثمّ إن عرف المستأجر الخطّ بالمشاهدة، جاز، و إن أمكن ضبطه بالصفة ضبطه، و إلاّ فلا بدّ من المشاهدة؛ لأنّ الأجر يختلف باختلافه.
و يجوز تقدير الأجر بأجزاء الفرع، فيقول: لكلّ جزء درهم، و يجوز
__________________
(١) بحر المذهب ٣٠١:٩، المهذّب ـ للشيرازي ـ ٤٠٥:١، حلية العلماء ٣٩٦:٥، العزيز شرح الوجيز ١٠٩:٦، روضة الطالبين ٢٦٨:٤، المغني ١٤٢:٦، الشرح الكبير ١٤٣:٦.
(٢) العزيز شرح الوجيز ١٠٩:٦، روضة الطالبين ٢٦٨:٤.
![تذكرة الفقهاء [ ج ١٨ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4572_Tathkerah-Foqaha-part18%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

