في مظنّة الاختلاف في سهولة خياطتها و مشقّتها، بخلاف الرعي، فعلى هذا له إبدالها بمثلها، و إن تلف بعضها لم ينفسخ العقد فيه، و كان له إبداله (١) .
و ليس بشيء؛ لاختلاف الأغراض باختلاف الأعيان، كما قدّمناه.
و أمّا إذا استأجره لرعي ماشية موصوفة في الذمّة، فلا بدّ من ذكر الجنس و النوع من الإبل و البقر و الغنم من ضأن أو معز و غير ذلك، و إن أطلق ذكر البقر لم يتناول الجواميس.
و لو أطلق ذكر الإبل، قال بعض العامّة: لا يتناول البخاتي؛ لأنّ إطلاق الاسم لا يتناولها عرفا (٢) .
و هو غلط.
و لو كان العقد في مكان يتناولها إطلاق الاسم، احتاج إلى ذكر نوع ما يرعاه منها، كالغنم؛ لأنّ كلّ نوع له أثر في إتعاب الراعي.
و يذكر الكبير و الصغير، فيقول: كبارا أو سخالا أو عجاجيل أو فصلانا، إلاّ أن يكون هناك قرينة أو عرف صارف إلى بعضها فيستغنى عن الذكر.
و لا بدّ من تعيين العدد، فإن أطلق و لم يعيّن عددا لم يصح العقد؛ للاختلاف في الغرض بالزيادة و النقيصة، و هذا ظاهر مذهب الشافعي (٣) .
و قال بعض أصحابه: إذا أطلق صحّ، و حمل على ما جرت العادة
__________________
(١) راجع:البيان ٢٧٣:٧، و العبارة بتمامها وردت في المغني و الشرح الكبير ٦:١٤٢ من دون نسبتها إلى بعض الشافعيّة، و لعلّ الصحيح في المتن:«بعض العامّة».
(٢) المغني و الشرح الكبير ١٤٢:٦.
(٣) المغني ١٤٢:٦، الشرح الكبير ١٤٣:٦، و راجع:المهذّب ـ للشيرازي ـ ١:٤٠٥، و حلية العلماء ٣٩٦:٥، و التهذيب ـ للبغوي ـ ٤٣٤:٤، و العزيز شرح الوجيز ١٠٩:٦، و روضة الطالبين ٢٦٨:٤.
![تذكرة الفقهاء [ ج ١٨ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4572_Tathkerah-Foqaha-part18%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

