استأجره لبناء حائط أو خياطة ثوب يوما فلم يتمّه فيه.
و لو برئت عينه في أثناء المدّة، انفسخت الإجارة فيما بقي من المدّة؛ لتعذّر العمل.
فإن امتنع من الاكتحال مع بقاء المرض، استحقّ الكحّال الأجر بمضيّ المدّة، كما لو استأجره يوما للبناء و لم يستعمله فيه.
و لو شرط عليه البرء على سبيل الجعالة، لم يستحقّ شيئا حتى يحصل البرء، سواء وجد قريبا أو بعيدا.
و لو برأ بغير كحل أو تعذّر الكحل لموته أو غير ذلك من الموانع التي من جهة المستأجر، فله أجر مثله، كما لو عمل العامل في الجعالة ثمّ فسخ العقد.
و إن امتنع من جهة الكحّال أو غير الجاعل، فلا شيء له.
و قال بعض الشافعيّة: إذا استأجره للكحل و امتنع المريض من الاكتحال و مكّن الكحّال من نفسه و بذل العمل حتى انقضت المدّة المشترطة، لم يستقر للكحّال شيء، بخلاف ما إذا حبس الدابّة المدّة المستأجرة، فإنّه يستقرّ عليه الأجر؛ لأنّ المنافع تلفت تحت يده، بخلاف مسألتنا (١) .
و ليس بجيّد.
تذنيب: إذا استأجره ليلقح نخله، كان الكشّ (٢) على صاحب النخل، كما قلنا في الكحل، فإن شرطه على الأجير جاز عندنا، و منعت الشافعيّة منه (٣) .ه.
__________________
(١) لم نعثر عليه في مظانّه.
(٢) الكشّ:ما يلقح به النخل. لسان العرب ٣٤٢:٦ «كشش».
(٣) لم نعثر عليه في مظانّه.
![تذكرة الفقهاء [ ج ١٨ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4572_Tathkerah-Foqaha-part18%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

