الشافعي (١) ، خلافا لأبي حنيفة (٢) .
و يجوز الاستئجار لطبخ اللّبن، و يجرى فيه على العادة، فإذا طبخه لم يجب عليه إخراجه من الأتّون (٣) ، إلاّ مع الشرط، و به قال الشافعي (٤) ، خلافا لأبي حنيفة (٥) .
مسألة ٦٠٤: يجوز الاستئجار للبناء؛ لأنّه عمل محلّل مقصود، و يقدّر إمّا بالزمان أو بالعمل، فإن قدّر بالعمل وجب معرفة موضعه؛ لأنّه يختلف بقرب الماء و بعده، و سهولة التراب و صعوبته.
و يجب ذكر الأبعاد الثلاثة: الطول و العرض و السّمك، و آلة البناء من لبن و طين، أو حجر و طين، أو جصّ و آجر، أو غير ذلك.
و لو استأجره لبناء ألف (٦) في حائطه، أو استأجره يبني فيه يوما، فعمل ما استأجره عليه ثمّ سقط الحائط، لم يسقط من أجره شيء إذا لم يفرّط في بنائه، و إن فرّط أو بناه محلولا أو نحو ذلك فسقط، فعليه إعادته و غرامة ما تلف به.
و لو قال: ارفع لي في هذا الحائط عشرة أذرع، فرفع بعضه ثمّ سقط، فعليه إعادة ما وقع، و إتمام ما وقعت الإجارة عليه من الذرع.
__________________
(١) العزيز شرح الوجيز ١٠٩:٦، روضة الطالبين ٢٦٨:٤.
(٢) روضة القضاة ٢ : ٤٩٥ / ٢٩١٥ ، مختصر القدوري:١٠٣، تحفة الفقهاء ٣٥٤:٢، بدائع الصنائع ٢٠٥:٤، الاختيار لتعليل المختار ٨٦:٢، المبسوط ـ للسرخسي ـ ٥٧:١٦، الهداية ـ للمرغيناني ـ ٢٣٣:٣، العزيز شرح الوجيز ١٠٩:٦.
(٣) الأتّون:الموقد. لسان العرب ٧:١٣ «أتن».
(٤) العزيز شرح الوجيز ١٠٩:٦، روضة الطالبين ٢٦٨:٤.
(٥) العزيز شرح الوجيز ١٠٩:٦.
(٦) في المغني ٤٢:٦، و الشرح الكبير ٩:٦:«ألف لبنة».
![تذكرة الفقهاء [ ج ١٨ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4572_Tathkerah-Foqaha-part18%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

