المجرّدة، فقالوا لمّا قرّروا جواز الاستئجار: لا بدّ من انتفاع الميّت بالقراءة، و فيه طريقان :
أحدهما: أن يعقّب القراءة بالدعاء للميّت، فإنّ الدعاء يلحقه، و الدعاء بعد القراءة أقرب إلى الإجابة و أكثر بركة.
و الثاني: إنّه إن نوى القارئ بقراءته أن يكون ثوابها للميّت لم يلحقه، لكن لو قرأ ثمّ جعل ما حصل من الأجر له فهذا دعاء بحصول ذلك الأجر للمّيت، فينتفع الميّت (١) .
مسألة ٥٩٦: قد بيّنّا جواز الاستئجار للإرضاع، و يجب فيه التقدير بالمدّة، كما تقدّم (٢) ، و لا سبيل إلى ضبط مرّات الإرضاع، و لو ضبط (٣) بالعدد لم يعلم قدر ما يصل إليه من اللبن و لا القدر الذي يستوفيه في كلّ مرّة، و قد تعرض له الأمراض و الأسباب الملهية، لكن الإشكال أيضا يرد في التقدير بالزمان.
مسألة ٥٩٧: يجوز الاستئجار للحجّ و العمرة و الطواف و الرمي، و بالجملة لكلّ عمل من أعمال الحجّ تدخله النيابة، و لصلاة الطواف، و قد تقدّم (٤) .
و لو استأجر للحجّ، لم تدخل العمرة المفردة، و بالعكس، أمّا لو استأجر لحجّ التمتّع، فإنّه تدخل فيه العمرة إن لم يكن قد اعتمر.
و لو استأجر لعمرة التمتّع، دخل الحجّ؛ لقوله عليهالسلام: «دخلت العمرة
__________________
(١) العزيز شرح الوجيز ١٠٧:٦ ـ ١٠٨، روضة الطالبين ٢٦٦:٤.
(٢) في ص ٥٥، المسألة ٥٤٧.
(٣) في «د»:«ضبطه».
(٤) في ج ٧ ـ من هذا الكتاب ـ ص ٧٥ و ١٣٥، المسألتان ٥٥ و ١٠٢.
![تذكرة الفقهاء [ ج ١٨ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4572_Tathkerah-Foqaha-part18%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

