رواية إبراهيم بن هاشم عن حمّاد بن عثمان ، لكون حمّاد هذا من أصحاب مولانا الصادق والكاظم والرضا عليهم السلام ، ومات في عصر مولانا الرضا عليه السلام ، و (١) مماته ـ على ما في رجال الكشّي رحمه اللّه ـ في سنة تسعين ومائة ، ووفاة الكاظم عليه السلام في سنة ثلاث وثمانين ومائة ، فقد أدرك حمّاد بن عثمان من أيّام مولانا الرضا عليه السلام سبع سنين. وقد عرفت أنّ إبراهيم هذا من أصحابه عليه السلام ، فهو مع حمّاد في طبقة واحدة في الجملة ، فلا استبعاد في روايته عنه. كما أنّ حمّاد بن عيسى أيضا من أصحاب الأئمّة الثلاثة عليهم السلام. وغاية ما هناك أنّه مات في أيّام مولانا الجواد عليه السلام وأدرك من أيّامه خمس سنين أو ستّا.
قال النجاشي (٢) : إنّه مات سنة تسع ومائتين ، وقيل : ثمان ومائتين ، ووفاة الجواد عليه السلام في سنة ثلاث أو ستّ ومائتين ، وهذا لا يقتضي تعيّن رواية إبراهيم بن هاشم ، عن ابن عيسى ، واستحالة روايته عن ابن عثمان. على أنّا نقول : إنّ روايته عنه موجودة في مسند الأخبار ، فلا وجه لإنكاره.
والحاصل ؛ إنّ المقتضي للقول برواية إبراهيم بن هاشم ، عن حمّاد بن عثمان ، موجود ، والمانع عنه مفقود ، فتعيّن القول به.
والوجه في وجود المقتضي ـ مضافا إلى ما عرفت من اتّحادهما طبقة ـ شهادة أسانيد الكافي بذلك ، فإنّها على أنحاء :
منها : رواية إبراهيم ، عن حمّاد ، بواسطتين ، مع التصريح بأنّه ابن عيسى. وذلك في غاية الكثرة.
__________________
(١) في المصدر : أو.
(٢) رجال النجاشي : ١٠٩ برقم ٣٦٦ وفي آخر الترجمة قال : غريق الجحفة في سنة تسع ومائتين.
![تنقيح المقال [ ج ٥ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4571_tanqih-almaqal-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
