وحكم في محكي المنتقى (١) بسقوط الواسطة ، وجعلها ابن أبي عمير ، لشيوع رواية إبراهيم عنه ، وعدم روايته عن حمّاد. وشيوع رواية ابن أبي عمير عن حمّاد.
وتنظّر فيه في التكملة (٢) بأنّ : هذا في حمّاد بن عثمان موجّه ؛ لأنّه لم يلقه. وأمّا حمّاد بن عيسى ، فقد لقيه وروى عنه كما يكشف عنه قول الصدوق رحمه اللّه في المشيخة (٣) : عن عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن حمّاد بن عيسى ، عمّن ذكره ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام .. قال : ويغلط أكثر الناس في هذا الإسناد ، فيجعلون مكان حمّاد بن عيسى : حمّاد بن عثمان. وإبراهيم بن هاشم لم يلق حمّاد بن عثمان ، وإنّما لقي حمّاد بن عيسى ، وروى عنه. انتهى.
فحيث ورد إبراهيم بن هاشم عن حمّاد ، حمل على أنّه ابن عيسى. انتهى ما في التكملة.
وأقول : ما نقله عن الصدوق رحمه اللّه ممّا نطق به العلاّمة رحمه اللّه في أواخر الخلاصة (٤) ، وابن داود (٥) أيضا.
وتأمّل بعض أساطين الأواخر (*) في التغليط المذكور ، وقال إنّه : لا استبعاد في
__________________
(١) منتقى الجمان ٢٠١/٢.
(٢) تكملة الرجال ١١٠/١.
(٣) الفقيه ١٢٥/٤ من المشيخة.
(٤) الخلاصة : ٢٨١ في الفائدة التاسعة.
(٥) رجال ابن داود : ٥٥٦ و ٣٠٧ الطبعة الحيدريّة قال : ومنها إذا ورد عليك الإسناد من إبراهيم بن هاشم إلى حمّاد فلا تتوهّم أنّه حمّاد بن عثمان ، فإنّ إبراهيم بن هاشم لم يلق حمّاد بن عثمان ، بل حمّاد بن عيسى.
(*) هو حجّة الإسلام الشفتي صاحب مطالع الأنوار ، في رجاله. [منه (قدّس سرّه)]. انظر الرسائل الرجاليّة للشفتي : ٢٤.
![تنقيح المقال [ ج ٥ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4571_tanqih-almaqal-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
