ولا ينافي عدّه إيّاه في رجاله من أصحاب الرضا عليه السلام قوله في الفهرست : ذكروا أنّه لقي الرضا عليه السلام الكاشف عن عدم جزمه بذلك ؛ ضرورة تأخّر الرجال عن الفهرست كما يكشف عنه قوله في مواضع من رجاله : إنّ لفلان كتبا ذكرناها في الفهرست ، وحينئذ فيكون قد تحقّق عند تصنيفه ما لم يتحقّق عنده عند تصنيف الفهرست.
والعجب كلّ العجب من السيّد صدر الدين (١) والعلاّمة الطباطبائي (٢) قدّس سرّهما حيث احتملا كون قوله : من أصحاب الرضا عليه السلام .. وصفا ليونس ؛ فإنّه خلاف سوق العبارة أوّلا ، وخلاف ما هو المعلوم من كون إبراهيم هذا ممّن أدرك الرضا عليه السلام وروى عنه ؛ ثانيا.
ولا خلاف لأحد في ذلك ، إنّما الكلام في أمرين :
أحدهما : إنّ ابن داود (٣) نسب إلى الكشّي رحمه اللّه كون إبراهيم هذا من أصحاب الجواد عليه السلام ، ولم ينقل عن غيره ذلك.
لكن رواياته عنه كثيرة يقف عليها المتتبّع. ومن جملتها ما في أواخر باب
__________________
ومع ذلك لم نظفر على رواية واحدة له عن يونس ، ولا عن الرضا عليه السلام ، وهذا يوجب التوقف فيما ذكره الشيخ رحمه اللّه ، نعم لا نكذّب ذلك ، بل نتوقف عن تصديق ذلك ، ونحتمل أن تكون له رواية عنهما لم نظفر بها ، واللّه العالم. ومن الغريب أنّ الشيخ لم يذكر المترجم في أصحاب الإمام الجواد عليه السلام ، مع أنّه أدرك الإمام عليه السلام وروى عنه.
(١) السيّد صدر الدين في حاشيته على منتهى المقال ، وهي لا زالت خطيّة لم نحصل على نسخة جيّدة منها.
(٢) في فوائده الرجاليّة المعروفة ب : رجال السيّد بحر العلوم ٤٤٥/١.
(٣) رجال ابن داود : ٢٠ برقم ٤٣.
![تنقيح المقال [ ج ٥ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4571_tanqih-almaqal-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
