باب إخراج روح المؤمن والكافر (١) ، وروايته عن رجاله ، عن يونس ، في باب تحنيط الميّت (٢) ، وروايته عن غير واحد ، عن يونس ، في باب السنّة في حمل الجنازة (٣) .. إلى غير ذلك من الموارد الكثيرة الّتي روى فيها إبراهيم هذا عن يونس بتوسّط رجل ، بل روايته عنه بالواسطة أكثر من روايته عنه بلا واسطة. ومقتضى كونه تلميذه روايته عنه من غير واسطة ، فرواياته عنه بواسطة تنافي دعوى كونه تلميذه.
وأنت خبير بما فيه ؛ ضرورة أنّ كونه تلميذه لا ينافي كونه تلميذ غيره أيضا ، فروايته مقدارا من الأحاديث عنه بلا واسطة كاف في صدق كونه تلميذه غير مناف لروايته عنه بواسطة غيره جملة أخرى من الأحاديث.
وإن أراد النجاشي النظر في الثاني ـ وهو كونه من أصحاب الرضا عليه السلام ـ كما يظهر من الشيخ رحمه اللّه عدم جزمه بذلك ، حيث نسب إلى أصحابنا ذكرهم أنّه لقي الرضا عليه السلام ، وإن عدّه من أصحابه عليه السلام من غير تردّد في رجاله ، فوجه النظر منع كونه من أصحابه عليه السلام ، كما يستفاد من قوله (*) في ترجمة محمّد بن عليّ بن إبراهيم الهمداني : إنّ إبراهيم بن هاشم ، روى عن إبراهيم بن محمّد الهمداني ، عن الرضا
__________________
(١) في الكافي ١٣٥/٣ حديث ١ : عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن محمّد بن عيسى ، عن يونس ، عن إدريس القمّي قال : سمعت أبا عبد اللّه عليه السلام ..
(٢) في الكافي ١٤٣/٣ حديث ١ : عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن رجاله ، عن يونس ، عنهم عليهم السلام ..
(٣) في الكافي ١٦٨/٣ حديث ١ : عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن غير واحد ، عن يونس ، عن عليّ بن يقطين ، عن أبي الحسن موسى عليه السلام ..
(*) أي النجاشي. [منه (قدّس سرّه)].
![تنقيح المقال [ ج ٥ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4571_tanqih-almaqal-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
