وأقول : لازم الجمع بين كلاميه ، اشتباه الأمر في المقصود بمحمّد بن الفضيل ، الّذي روى عن أبي الصباح. فيلزم الوقوف في الموارد الجزئية الشخصيّة ،
__________________
تنبيه
روى الكليني رضوان اللّه تعالى عليه في روضة الكافي ١٥٧/٨ حديث ١٤٨ بسنده : .. عن يونس ، عن أبي الصباح الكناني ، عن الأصبغ بن نباتة ، قال : قال أمير المؤمنين عليه السلام ..
واستبعد المجلسي رحمه اللّه في مرآة العقول ٦٠/٨ برقم ٦ ذلك ، فقال : الحديث حسن يمكن فيه ثبوت إرسال إذ رواية الكناني عن الأصبغ بغير واسطة بعيد. ذكر ذلك في التكملة ١٠٠/١ ، ثمّ قال صاحب التكملة : وهو كذلك ؛ لأنّ الأصبغ من أصحاب أمير المؤمنين عليه السلام ، والكناني من أصحاب الباقر والصادق عليهما السلام ويبعد ملاقاتهما كما لا يخفى.
أقول : ما أفاده العلاّمة المجلسي والكاظمي رحمهما اللّه في محلّه إلاّ أنّ الّذي يرفع هذا الاستبعاد أنّ ابن حجر في تقريب التهذيب ٨١/١ برقم ٦١٣ قال : أصبغ بن نباتة التميمي الحنظلي ، الكوفي ، يكنّى أبا القاسم ، متروك ، رمى بالرفض من الثالثة ، فجعله ممّن عمّر إلى ما بعد المائة الهجريّة ، وولادة الباقر عليه السلام سنة ٥٧ أو سنة ٥٩ وتصديه للإمامة الإلهية من سنة ٩٥ إلى سنة ١١٦ ، وأمّا أبو الصباح الكناني فقد مات سنة ١٧٠ على نقل ابن داود رحمه اللّه.
وهناك ما يشير إلى إمكان بقاء الأصبغ إلى زمن الباقر أو السجّاد عليهما السلام فقد روى الكشّي في رجاله في ترجمة محمّد بن الفرات بن الأحنف : ٢٢١ برقم ٣٩٦ بسنده : .. عن جعفر بن فضيل قال : قلت لمحمّد بن فرات : لقيت أنت الأصبغ؟ قال : نعم لقيته مع أبي ، فرأيته شيخا أبيض الرأس واللحية طوالا ، قال له أبي : حدّثنا بحديث سمعته من أمير المؤمنين عليه السلام .. إلى أن قال : فسمعت هذا الحديث أنا وأبي من الأصبغ بن نباتة ، قال : فما مضى بعد ذلك إلاّ قليل حتّى توفّي رحمة اللّه عليه.
وفرات بن الأحنف عدّه الشيخ رحمه اللّه في رجاله : ٩٩ برقم ١ من أصحاب
![تنقيح المقال [ ج ٥ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4571_tanqih-almaqal-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
