_________________
الصحيحة كان كتصرف الشمس بالسراج ، ولهذا ترى ما رواه الشيخ بهذا السند عن ابن محبوب أنّ الكليني أيضا رواه بسنده عنه والصدوق رواه بسنده عنه ، بل ترى كلّ من يروي هذا الخبر فهو يروي عن ابن محبوب بسنده.
ولكن لمّا أرادوا أن يخرج الخبر بظاهره عن صورة الإرسال ذكروا طريقا إليه تيمّنا وتبركا ، وهؤلاء مشايخ الإجازة المحض .. إلى أن قال : والّذي يؤيّد ما ذكرناه أنّهم ذكروا في هذا الرجل : أحمد بن الحسين بن عبد الملك أبو جعفر الأودي. كوفي ثقة مرجوع إليه بوّب كتاب المشيخة بعد أن كان منثورا فجعله على أسماء الرجال ولم يعرف له شيء ينسب إليه غيره ، سمعنا هذه النسخة من أحمد بن عبدون .. إلى أن قال : والمراد بكتاب المشيخة الكتاب الّذي صنّفه الحسن بن محبوب وألّفه من أخبار الشيوخ من أصحاب أبي جعفر وأبي عبد اللّه وأبي الحسن صلوات اللّه عليهم ، فإنّه يروي عن ستين رجلا من أصحاب أبي عبد اللّه عليه السلام كتبهم الّتي ألّفوها ما سمعوا منهم عليهم السلام ، وكان دأبهم أن يكتبوا كلّ خبر كانوا يسمعون في كتبهم كلّ يوم ، وكانت الأخبار في تلك الكتب منثورة ؛ لأنّهم في كلّ يوم كانوا يسمعون من أحكام الطهارة والصلاة ، والحجّ ، والتجارة والنكاح ، والطلاق ، والديات ، وغيرها ، ويكتبون أخبار كلّ يوم في كتبهم ، فرتّب الحسن بن محبوب أخبار الشيوخ على ترتيب أبواب الفقه وكان منثورا لم يكن مثل هذه الكتب الّتي لنا ، ثمّ جمع هذا الشيخ على ترتيب أسماء الشيوخ بأن جمع على ترتيب اسم زرارة مثلا وذكر أخباره مرتّبا أوّلا ، ثمّ ذكر أخبار محمّد بن مسلم مرتّبا ثانيا .. وهكذا ، وكانت فائدة هذا الترتيب عندهم أكثر ؛ لأنّهم لو أرادوا خبر زرارة مثلا كانت مجتمعة في مكان ، ويمكن مقابلته مع أصل زرارة ، وإن كان الترتيب الأوّل عندنا أحسن ..
وفي بحار الأنوار ٤١/٥١ باب صفاته عليه السلام حديث ٢٣ : ابن عقدة ، عن محمّد بن الفضل بن قيس ، وسعدان بن إسحاق بن سعيد ، وأحمد بن الحسن بن عبد الملك ، ومحمّد بن الحسن القطواني ، جميعا عن ابن محبوب .. ومثله في بحار الأنوار ١١٧/٥٢ باب التمحيص حديث ٤٢ مثله سندا .. وفي الغيبة للشيخ النعماني
![تنقيح المقال [ ج ٥ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4571_tanqih-almaqal-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
