قلت : ما نقله عن مشيخة التهذيب صحيح ، وأمّا ما نسبه إلى الفهرست فلم اتحقّقه ، إذ الموجود في ثلاث نسخ من الفهرست ـ بعضها مصحّح جدّا ـ هو : الحسين بن عبد الملك ، في طريقه إلى ابن محبوب ، لا أحمد بن الحسين بن عبد الملك (١). اللّهم إلاّ أن يدّعى أنّ عدم معهوديّة رواية من الحسين بن
_________________
الرجال ، ولا وقع في سند رواية ولا أشار إليه أحد ، ويتّضح من ذلك ومن اتّحاد الطريق أنّه سهو من الميرزا في المنهج ، أو من نسّاخ المنهج.
الثانية : إنّ ذكر اسم أبي المترجم : الحسن خطأ ؛ لأنّ النجاشي وغيره ذكروه : الحسين.
الثالثة : إنّ جمعا نسبوه إلى الأزد كالمشيخة ورجال النجاشي والخلاصة ، وآخرون نسبوه إلى أود ومنهم الشيخ في الفهرست ورجاله وابن داود ومن تبعهم ، والظاهر صحّة نسبته إلى بني أود ، وقد عرضنا كلمات الأعلام بتفصيلها ، لتقف على جميع كلامهم وتستظهر ما تتوصّل إليه فتحكم به ، وعليك بالتدقيق في كلماتهم ، والتنبه إلى اتّحاد تعابيرهم.
(١) في الفهرست : ٤٧ برقم ٧١ وقد سلفت كلماته.
وفي ترجمة ابن محبوب : ٧١ برقم ١٦٢ في آخر الترجمة ، قال : وأخبرنا بكتاب المشيخة قراءة عليه أحمد بن عبدون ، عن عليّ بن محمّد بن الزبير ، عن الحسين بن عبد الملك الأزدي ، عن الحسن بن محبوب .. ولم أجد بعد الفحص على من ترجم الحسين بن عبد الملك ، أو عنونه ، فهو مهمل ، كما يأتي إن شاء اللّه.
وفي روضة المتّقين ٣٢٧/١٤ قال : أحمد بن الحسين بن عبد الملك الأودي ، بالواو ، أو بالزاي ، يقع غالبا في طريق الحسن بن محبوب عنه ، ويشتبه بغيره لو لم يذكر الجدّ ، وكثيرا ما يروي الشيخ عن أحمد بن عبدون ، عن عليّ بن محمّد بن الزبير ، عنه عن ابن محبوب ، والغالب ذلك في أوائل التهذيب .. إلى أن قال : والظاهر أنّه لا يحتاج إلى الطريق أصلا ؛ لأنّه لا ريب في أنّه كان أمثال هذه الكتب الّتي كان مدار الطائفة عليها كانت مشتهرة بينهم ، زائدا على اشتهار الكتب الأربعة عندنا ، ولا ريب في أنّ الطريق بصحّة انتساب الكتاب إلى صاحبه ، فإذا كان الكتاب متواترا فالتمسك بأخبار الآحاد
![تنقيح المقال [ ج ٥ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4571_tanqih-almaqal-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
