واقفيّا ، حيث قال : إن كان حكم النجاشي (١) والفهرست (٢) بالوقف فيه ، من توهّمهما إيّاه من ابن السرّاج ، في الرواية الّتي رواها الكشّي ، ففيه ما فيه ، مع أنّه سيجيء عن النجاشي أحمد بن محمّد أبو بشير (٣) السرّاج من دون تعرّض للوقف. انتهى المهمّ ممّا في التعليقة ، فتأمّل جيّدا.
وعلى أيّ حال ؛ فهو وإن كان واقفيّا ، إلاّ أنّه ثقة مقبول
__________________
رواية واحدة ذامّة ، وإن كان الذمّ فيها عظيما جدا ، إن ثبت ورود رواية ذامّة في المترجم ، حيث إنّ المتيقّن أنّ ابن السرّاج المذموم هو حيّان. وأمّا ابن أبي بشر السرّاج فلم يثبت ذلك ، والروايات الكثيرة كلّها إمّا أحمد بن أبي بشر ، أو أحمد بن أبي بشير ، وليس عن كلمة السرّاج أثر أصلا.
أمّا قول هذا المعاصر : وإنّما يواجه بمثله متأخّر مثله قاصر مداركه .. فإنّي أترفع وأجلّ نفسي من مقابلة هذا الأدب الهائج واللّه سبحانه وتعالى يجزي العباد بما كسبوا (لِيَجْزِيَ اللّٰهُ كُلَّ نَفْسٍ مٰا كَسَبَتْ إِنَّ اللّٰهَ سَرِيعُ الْحِسٰابِ) [سورة إبراهيم (١٤) : ٥١] وكفى باللّه حسيبا.
وممّا يوجب اليقين بأنّ الّذي في رواية الكشّي ـ الّتي ذكرناها ـ ليس أحمد بن أبي بشر ، ولا أحمد بن محمّد بن أبي بشير السرّاج هو : أنّ في رواية الكشّي : قال ابن السرّاج بمحضر من الإمام عليه السلام لابن البطائني : قد أمكنك من نفسه .. وهذه جرأة عظيمة توجب تفسيق قائلها لا توثيق القائل أو عدم ذمّه ، وأحمد بن أبي بشر لم يشيروا إلى ذمّ فيه ، مع أنّ رواية الكشّي بمرأى من الشيخ والنجاشي ، وأحمد بن محمّد بن أبي بشير وثّقوه ، وهذه آية أنّ المذموم في الرواية ليس هذان الراويان فيتعيّن كونه حيّان السرّاج.
(١) رجال النجاشي : ٥٨ برقم ٢١٧ : أحمد بن أبي بشر السرّاج كوفي مولى يكنّى أبا جعفر ثقة في الحديث واقف ..
(٢) فهرست الشيخ : ٤٤ برقم ٦٤ : أحمد بن أبي بشر السرّاج كوفي مولى يكنّى أبا جعفر ثقة في الحديث واقفي المذهب ..
(٣) رجال النجاشي : ٦٩ برقم ٢١٥ : أحمد بن أبي بشير السرّاج ..
![تنقيح المقال [ ج ٥ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4571_tanqih-almaqal-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
