عليه السلام للمحاججة (١) مع الرضا عليه السلام في إمامته ، وغاية ما يفيده ذلك وقفه ، الّذي اعترفنا به تبعا للجماعة ، وليس في تلك الرواية ـ كما تسمعها إن شاء اللّه تعالى ـ من ابن السرّاج إلاّ المشاركة مع ابن أبي حمزة في ابتداء الاعتراض ، بل يمكن أن يستشمّ من إفراد الإمام عليه السلام ضمير : «ويلك!» أنّ عمدة الاعتراض من أحدهما ، ولم يعلم أنّه من ابن السرّاج.
وثانيا : إنّه لم يعيّن في الرواية المذكورة اسم ابن السرّاج ، ولم يعلم أنّه أحمد ، فلعلّه حيّان السرّاج ، الّذي كان من وكلاء الكاظم عليه السلام في الكوفة فأنكر موته عليه السلام ، ووقف عليه عليه السلام لأموال كانت في يده عند الموت أوصى بها لورثته عليه السلام. فالذمّ لم يثبت وروده فيه.
ومن هنا ربّما تأمّل المحقّق الوحيد رحمه اللّه في التعليقة (٢) في كون أحمد ـ هذا ـ
__________________
(١) كذا ، والأولى ، الإدغام : للمحاجّة.
(٢) تعليقة الوحيد المطبوعة على هامش منهج المقال : ٣١ ، قال ـ في ضمن الترجمة ـ : قوله : ذموما كثيرة .. الذموم وردت في ابن السرّاج ولم يذكر أنّ اسمه أحمد ، وسيأتي حيّان السرّاج ونشير إلى حاله ، وأنّه المراد من ابن السرّاج ، وان كان حكم (جش) و (ست) بالوقف من توهمهما إيّاه ففيه ما فيه ، مع أنّه سيجيء عن (جش) : أحمد بن محمّد أبو بشير السرّاج من دون تعرّض للوقف ومع تغيير السند .. هذا نصّ ما ذكره الوحيد قدّس سرّه.
واعترض بعض المعاصرين في قاموسه ٢٥٥/١ [٣٨٠/١ تحت رقم ٢٧٨] بقوله : وأمّا ما نقله عن الوحيد من أنّ (ست) و (جش) إن كان حكمهما بوقفه من رواية الكشّي فعجيب ، وهل يواجه مثل (ست) و (جش) بمثل ذلك ، وإنّما يواجه بمثله متأخّر مثله قاصر مداركه.
أقول : إنّ المؤلّف قدّس سرّه والوحيد رفع اللّه درجته لم يدّعيا أنّه لم يرد فيه ذمّ ، بل قال الوحيد : لم يرد فيه ذموم كثيرة .. أي روايات ذامّة كثيرة متعدّدة ، والّذي ورد فيه
![تنقيح المقال [ ج ٥ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4571_tanqih-almaqal-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
