رحمه اللّه. انتهى.
وأقول : لعلّ نظره في نفي المنافاة إلى أنّه لا مانع من أن يكون ابن الأعرابي قرأ على أحمد بن إبراهيم ، وقرأ أبو العبّاس أوّلا على أحمد بن إبراهيم ، ثمّ على ابن أبي (١) الأعرابي تلميذ أحمد. فعبارة ابن شهرآشوب لا تنافي عبارة ابن خلّكان الصريحة في تلمّذ تغلب [كذا] على ابن الأعرابي ، حيث قال (٢) : أبو العبّاس أحمد بن يحيى بن زيد بن سيّار النحوي الشيباني بالولاء ، المعروف : ب : تغلب (٣) .. كان إمام الكوفيين في النحو واللغة ، سمع ابن الأعرابي والزبير بن بكّار. وروى عنه الأخفش الأصغر ، وأبو بكر [ابن] الأنباري ، وابن عمرو الزاهد (٤) ، و .. غيرهم. وكان ثقة حجّة صالحا ، مشهورا بالحفظ وصدق اللهجة ، والمعرفة باللّغة (٥) والعربيّة. انتهى.
__________________
(١) كذا ، والظاهر كون : (أبي) من زيادة النسّاخ.
(٢) أي ابن خلكان في وفياته ١٠٢/١.
(٣) كذا ، وفي المصدر : ثعلب ، وهو الصواب.
(٤) في المصدر : وأبو عمر الزاهد.
(٥) لا يوجد لفظه باللغة وفي المصدر.
حصيلة البحث
الّذي يتلخّص من جميع ما ذكر ، أنّ المترجم كان خصّيصا بالإمامين عليهما السلام ، وكانت له منهم مسائل ، فالنجاشي في رجاله ، والشيخ في الفهرست ، والعلاّمة في الخلاصة ، وابن شهرآشوب في معالم العلماء ، والمجلسي في وجيزته ، والكاظمي في التكملة و .. غيرهم صرّحوا بأنّه كان خصّيصا بهما ، وكان يسألهما مسائل بحيث جمعها فصارت كتابا ، وصرّح المجلسي بتشيّعه ، وأنّه كان نديما للمتوكّل ، وقد تنظّر في ذلك كلّه بعض المعاصرين سامحه اللّه ، وكأنّه استند في توقّفه إلى ما نقله ياقوت في معجم البلدان من قصّة مشينة
![تنقيح المقال [ ج ٥ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4571_tanqih-almaqal-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
