والنجاشي رحمهما الله في التعدّد ، ممّا أقضى منه العجب.
وكيف يعقل كون الأنماطي الكوفي المكنّى بـ : أبي إسحاق الإماميّ الاثني عشريّ الثقة الّذي لم يرو عنهم عليهم السلام وروى عنه أحمد بن نهيك ، متّحداً مع الأنماطي الّذي لقّب بـ : الأسديّ ولم يكنَّ بـ : أبي إسحاق ، ولا وصف بـ : الكوفي وروى عن أبي الحسن عليه السلام ، وروى عنه عبيد الله بن أحمد ، ورمي بالوقف؟!
وليت شعري كيف يمكن نسبة الخطأ إلى الشيخ والنجاشي جميعاً في عدّهما اثنين ، وذكرهما تحت عنوانين ، مع قرب الفصل بينهما ، وعدم تأتّي احتمال الغفلة في عنوان الثاني عن العنوان الأوّل؟!
وأمّا ثانياً ; فلأ نّه قد تكرّر منه رحمه الله في الخلاصة ، والمختلف ، والمنتهى ، و .. غيرها ، الاعتماد على رواية عدّة من الواقفيّة ، لتوثيق الشيخ أو النجاشي لهم ، فما باله لم يعتن هنا بتوثيقهما جميعاً ، لمجرّد رمي النجاشي له بالوقف ، وهو لا يقتضي التوقّف بعد توثيق هؤلاء؟!
لأ نّك إن بنيت على الجمع فاللازم القبول ، وإن بنيت على الترجيح فلا شكّ
__________________
أحمد بن نهيك وصرّح بأ نّه أنماطي ، وفي الثاني لم يذكر سوى اسمه واسم أبيه ، وقال : روى عنه ابن نهيك ، وأمّا النجاشي فقد ذكره في موردين وصرّح فيهما بأ نّه أنماطي ، ولكن في الثاني : قال الأسدي : روى عن أبي الحسن عليه السلام ووقف ، وفي الأوّل لم يذكر إلاّ توثيقه.
ومن ملاحظة مجموع ذلك يظهر أنّ هناك أنماطياً كوفياً ثقة ، وأنماطياً أسدياً واقفاً ثقةً راوياً عن أبي الحسن عليه السلام ، وإبراهيم بن صالح الأنماطي في أصحاب الباقر عليه السلام وإبراهيم بن صالح من أصحاب الرضا عليه السلام ، ولبعض المعاصرين بحث في المقام واعتراض بأدبه الرفيع! على المؤلّف قدّس سرّه أعرضنا عن التعرض له لعدم الجدوى في ذلك. راجع قاموس الرجال ١/١٥٠ ـ ١٥٣.
وفي إتقان المقال : ٦ بحث مبسوط نافع جدير بالملاحظة.
![تنقيح المقال [ ج ٤ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4563_tanqih-almaqal-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
